والمعنوية نحو : أكل الكمثري موسى ، واستخلف المرتضى المصطفى صلى الله عليه
وسلم ( 1 ) ، ونحو ذلك .
وكذا إن كان الفاعل ضميرا متصلا ، وجب تقديمه على المفعول ، سواء كان المفعول
اسما ظاهرا ، كضربت زيدا ، أو مضمرا منفصلا ، كما ضربت إلا إياك ، أو مضمرا
متصلا ، كضربتك ، لئلا يصير المتصل منفصلا .
فان قيل : ففي المثال الذي أوردته أخيرا ، أعني ضربتك ، صار الذي هو ضمير
متصل منفصلا عن عامله .
قلت : لما كان التاء فاعلا وضميرا متصلا ، وكلا الامرين موجب للاتصال بالعامل
صار بهما ( 2 ) كبعض حروف الفعل ، ألا ترى إلى إسكان لام ضربت بخلاف : ضربك ،
وذلك أنهم لا يجيزون توالي أربع حركات في كلمة واحدة ، فلما صار هذا المركب
كالكلمة الواحدة عاملوه معاملتها فصار ضمير المفعول في ضربتك كأنه اتصل بالعامل .
أما لو تقدم المفعول على الفاعل مع اتصالهما لكان الفاعل المتصل غير متصل بعامله ،
ولا بما هو كالجزء من عامله ، لان المفعول ، وإن كان من حيث كون ضميرا متصلا
كالجزء ، لكنه من حيث كونه مفعولا ، فضلة .
قوله : " أو وقع مفعوله بعد " إلا " ، أي مفعول الفاعل نحو قولك : ما ضرب
زيد إلا عمرا .
وينبغي أن تعرف أولا ، أنك إذا ذكرت قبل أداة الاستثناء معمولا خاصا للعامل
فيما بعدها وجب أن يكون ما لذلك المتقدم من الفاعلية أو المفعولية ، أو الحالية ، أو غير
ذلك محصورا في المتأخر ، وما لذلك المتأخر من تلك المعاني باقيا على الاحتمال ، لم يدخله
هامش
( 1 ) هذا التمثيل مما يدل على تشيع الرضى . فهو يريد بالمرتضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتلك هي عقيدة
الشيعة .
( 2 ) بهما أي بكونه فاعلا وكونه متصلا .