وجد له فعلى ، أو ، لا فبعضهم يصرفه لان الصرف هو الأصل وبعضهم يمنعه الصرف ،
لأنه الغالب في فعلان .
وقد جاء عريان في ضرورة الشعر ممنوع الصرف تشبيها بباب سكران ، قال :
37 - كم دون بيشة من خرق ومن علم * كأنه لامع عريان مسلوب ( 1 )
وقد جاءت ألفاظ تحتمل نونها الأصالة ، فتكون مصروفة إذا سميت بها وتحتمل
الزيادة فلا تصرف ، نحو : حسان ، وقبان ، فهما إما من الحسن والقبن ، فيصرفان ،
وإما من الحس والقب فلا يصرفان ، وكذا نحو : شيطان ورمان .
وقال الأخفش : إذا سميت باصيلال ( 2 ) منعت الصرف ، لان اللام بدل من النون ،
كما لا تصرف إذا سميت بهراق ، إذ الهاء بدل من الهمزة .
قوله : " ومن ثم اختلف في رحمن " ، يعني ومن أجل الاختلاف في الشرط ، فمن
قال الشرط : انتفاء فعلانة ، لم يصرفه في قولك : الله رحمن رحيم ، لحصول الشرط ،
إذ لم يجئ رحمانة ، ومن قال : الشرط وجود فعلى ، صرفه ، إذ لم يجئ رحمي ، ولم يختلف
في منع سكران لحصول الشرط على المذهبين ، ولا في صرف ندمان ، لانتفاء الشرط
على المذهبين .
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة . وروى كم دون مية ، وهو الاسم الذي يتردد في شعره . والحزق الأرض الواسعة والعلم
الجبل . شبهه برجل عريان قد سلب ثوبه . ثم يصف الأرض الواسعة بعد ذلك فيقول :
كأن حرباءها في كل هاجرة * ذو شيبة من رجال الهند مصلوب
يقصد استقبال الحرباء للشمس وهي فوق أغصان الشجر .
( 2 ) أي على اعتبار انه تصغير أصيل المفرد تصغيرا شاذا بزيادة ألف ونون ثم ابدال النون لاما - وفيه وجه ضعيف
انه تصغير أصلان جمع أصيل .