وقاضي وأعيلي ، ومررت بجواري وقاضي وأعيلي بياء مفتوحة في الحالين .
وانما قدم منع الصرف لان العلمية سبب قوي في باب منع الصرف ، حتى منع
الكوفيون الصرف لها وحدها في نحو قوله :
فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع ( 1 ) - 17
كما تقدم .
وأما عند سيبويه والخليل ، فحال نحو جوار وأعيل علما كان أو نكرة سواء .
واعلم أنك إذا صغرت نحو : أحوى ، قلت : أحي بحذف الياء الأخيرة نسيا ،
لكونها متطرفة بعد ياء مكسورة مشددة في غير فعل أو جار مجراه ، كأحيي ، والمحيي ،
وقياس مثلها الحذف نسيا كما يجئ في التصريف إن شاء الله تعالى ، فسيبويه بعد حذف
الياء نسيا يمنع الصرف لأنه بقي في أوله زيادة دالة على وزن الفعل ، وعيسى بن عمر ،
يصرفه لنقصانه عن الوزن بحذف الياء نسيا ، بخلاف نحو جوار ، فان الياء كالثابت بدليل
كسرة الراء كما ذكرنا ، فلم يسقط عن وزن أقصى الجموع .
والأولى قول سيبويه ، ألا ترى أنك لا تصرف نحو : يعد ، ويضع ، علما وإن كان قد
سقط حرف من وزن الفعل .
وأبو عمرو بن العلاء لا يحذف الياء الثالثة من نحو أحي نسيا ، بل يعله إعلال أعيل ،
وذلك لان في أول الكلمة الزيادة التي في الفعل وهي الهمزة ، بخلاف عطى تصغير عطاء ،
فجعله كالجاري مجرى الفعل ، أعني المحيي ، في الاعلال ، فأحي عنده كأعيل سواء ،
في الاعلال ومنع الصرف وتعويض التنوين من الياء كما ذكرنا .
وبعضهم يقول : أحيو ، في تصغير أحوى كأسيود في تصغير أسود ، كما يجئ في
التصريف ، ويكون في الصرف وتركه كأعيل ، على الخلاف المذكور .
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد في صفحة 107 من هذا الجزء .