بذلك » . وقال السيد الأمين : « تخرّج به كثير من الفقهاء المشاهير ، واتفق له
ما لم يتفق لغيره من تقدير الكثرة في العلم ، والكفاءَة في ذرّيته إلى عشرة
أظهر » . وقال الشيخ الطهراني - بعد أنّ ذكر بعض تلامذته - : « وغيرهم
المأت من الفحول والدعائم والعمد والأركان أعلى الله درجاتهم جميعاً ،
وجزاهم عن شريعة نبيّهم خير الجزاء » . وكما حمل مشعل علمه من بعده
تلاميذه ، حمله عقبه من بعده ، كما مرّ في كلام السيد الأمين ، وقال الشيخ
الطهراني : « وقد توارث أولاده وأحفاده الزعامة كابراً عن كابر ، وقضوا دوراً
مهمّاً في خدمة الدين الإسلامي ، ولهم خدمات سجلها لهم التأريخ بمداد
الفخر ، وازدهت بها أرجاء النجف خاصّة ، وأكناف العراق عامّة ، وكلما خبا
منهم نجمٌ نجمَ آخر ، ولم ينقطع العلم منهم إلى التاريخ » . وقال أيضاً :
« وأحفاده الأعاظم - آل كاشف الغطاء - ضربوا بسهم وافر في الزعامة ،
والرئاسة ، والعلم ، والأدب ، ولهم مكانتهم في تأريخ النجف » . وقد ترجم
الشيخ جعفر محبوبة لستة وثلاثين منهم ، ما بين فقيه وأديب وشاعر . وكما
أثرى معاصريه ومَن أدركه بعلمه ، وربّاهم على الفقاهة والاستنباط ، لم يترك
الأجيال اللاحقة له محرومة من عطائه ، بل تصدّى للتأليف ليغذيّ الجميع
بنتائج فكره الجوّال ، ونظره الثاقب ، وتدقيقاته الرائعة ، وتحقيقاته المبتكرة ،
فأتحف المكتبة الشيعية بعدد من المؤلّفات القيّمة . قال الشيخ الطهراني :
« وآثاره غرّة ناصعة في جبين الدهر » . وهي :
1 - كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء .
كذا ضبط اسمه السيد الخونساري ، وقال : « قد خرج منه أبواب
الأُصولين ، ومن الفقه ما تعلّق بالعبادات إلى أواخر أبواب الجهاد . ولم
يكتب أحد مثله . ثم ألحق به كتاب الوقف وتوابعه ، ينيف ما خرج منه
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 57
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٥٧