حرز الدين وفاته عام 1230 ه ، وقال : « لم نعرف له مصنّفاً ولا مؤلّفاً ، عدا :
مقتل شهداء الطف ، جيد الترتيب ، مرتّب على مجالس عشرة لكلّ يوم من
العشرة الأُولى لشهر محرّم الحرام . وكان يقرأه في مجلسه بدار الوقف في
النجف ، تحضره العلماء الأعلام ، والصلحاء والتجّار . . . ورأيتُ كتابه هذا
بخطّه ، ثمّ فُقد الكتاب بعد ذلك . . . تلمّذ في النجف على الشيخ جعفر ،
صاحب كشف الغطاء ، النجفي ، ولازمه حتى مات سنة 1228 ه ، وكانت له
صحبة وروابط أكيدة مع السيد محمّد مهدي الطباطبائي ، الشهير ببحر العلوم
النجفي . وللسيد مع الشيخ هذا حكاية تدلّ على زهد الشيخ ، وبرّ السيّد له »
وذكرها .
28 - السيد باقر القزويني ( ت 1246 ه ) . قال عنه الشيخ حرز
الدين : « كان عالماً متبحّراً ، محققاً ، له اليد الطولى في علم الأخلاق
والسلوك والعرفان . بهذا حدّثنا الثقة الجليل الحافظ المؤرّخ الشيخ محمّد
لائذ النجفي . وأفاد أيضاً : أنّه جلس يوماً لتدريس تلاميذه ، وهم مجتمعون
حوله ، فرآهم في المناظرات العلمية والمذاكرات بينهم كأنّهم أُسود ضارية ،
فلذلك ترك البحث ، وألزمهم باستماع دروس في علم الأخلاق ، ليلينوا في
الكلام ثمّ يتفقهون ، وبعد مدّة طويلة عاد إلى الموضع الذي تركه في الفقه ،
وواصل بحثه ، وهم عمّ الحجّة الكبرى السيد مهدي المتوفى سنة 1300 ه
وأستاذه » . وقال الشيخ الطهراني : إنّه « من مشاهير علماء عصره الأعاظم . . .
وكان من أبطال العلم ، ورجال الدين الأتقياء الزهّاد ، والأبدال العبّاد . أخذ
العلم عن خاله السيد مهدي بحر العلوم ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وله
الرواية عنهما . وكان من الصلاح والصفاء بمكان . وله كرامات كثيرة يتناقلها
الناس ، منها الإخبار بحدوث الطاعون الجارف الذي دهم العراق سنة 1246
ه وإنّه آخر مَن يموت به ، وبوفاته ينقطع . ذكر تفصيل ذلك شيخنا الحجّة
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 54
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٥٤