Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 208

Contributors:

P.208
لأن ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب الا للفرار فلا منع منه وهذا ضد المراد وقال جماعة ان لفظة إلا هنا غلط من الراوي والصواب حذفنها كما هو المعروف في سائر الروايات قال القاضي وخرج بعض محققي العربية لرواية النصب وجها فقال هو منصوب على الحال قال ولفظة الا هنا لايجاب لا للاستثناء وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا منه والله أعلم واعلم أن أحاديث الباب كلها من رواية أسامة بن زيد وذكر في الطرق الثلاث في آخر الباب ما يوهم أو يقتضى أنه من رواية سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضي وغيره هذا وهم إنما هو من رواية سعد عن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قوله ( حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد ) أما سرغ فبسين مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم غين معجمة وحكى القاضي وغيره أيضا فتح الراء والمشهور اسكانها ويجوز صرفه وتركه وهي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز وقوله أهل الأجناد وفى غيره هذه الرواية أمراء الأجناد والمراد بالأجناد هنا مدن الشام الخمس وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين هكذا فسروه واتفقوا عليه ومعلوم أن فلسطين اسم لناحية بيت المقدس والأردن اسم لناحية سيان وطبرية وما يتعلق بهما ولا يضر اطلاق اسم المدينة عليه قوله ( ادع لي المهاجرين