Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 207

Contributors:

P.207
بفراره قالوا وهو من نحو النهى عن الطيرة والقرب من المجذوم وقد جاء عن ابن مسعود قال الطاعون فتنة على المقيم والفار أما الفار فيقول فررت فنجوت وأما المقيم فيقول أقمت فمت وإنما فر من لم يأت أجله وأقام من حضر أجله والصحيح ما قدمناه من النهى عن القدوم عليه والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة قال العلماء وهو قريب المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وفى هذا الحديث الاحتراز من المكاره وأسبابها وفيه التسليم لقضاء الله عند حلول الآفات والله أعلم واتفقوا على جواز الخروج بشغل وغرض غير الفرار ودليله صريح الأحاديث قوله في رواية أبى النضر ( لا يخرجكم الا فرار منه ) وقع في بعض النسخ فرار بالرفع وفى بعضها فرار بالنصب وكلاهما مشكل من حيث العربية والمعني قال القاضي وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة للمعنى
شرح صحيح مسلم — Page 207 | النووي