Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 211

Contributors:

P.211
لو قالها غيرك لم أتعجب منه وإنما أتعجب من قولك أنت ذلك مع ما أنت عليه من العلم والفضل ثم ذكر له عمر دليلا واضحا من القياس الجلي الذي لاشك في صحبه وليس ذلك اعتقادا منه أن الرجوع يرد المقدور وإنما معناه أن الله تعالى أمر بالاحتياط والحزم ومجانية أسباب الهلاك كما أمر سبحانه بالتحصن من سلاح العدو وتجنب المهالك وإن كان كل واقع فبقضاء الله وقدره السابق في علمه وقاس عمر على رعى العدوتين لكونه واضحا لا ينازع فيه أحد مع مساواته لمئلة النزاع قوله ( أكنت معجزه ) هو بفتح العين وتشديد الجيم أي تنسبه إلى العجز ومقصود عمر أن الناس رعية لي استر عانيها الله تعالى فيجب على الاحتياط لها فان تركته نسبت إلى العجز واستوجبت العقوبة والله أعلم قوله ( هذا المحل أو قال هذا المنزل ) هما بمعنى وهو بفتح الحاء وكسرها والفتح أقبس فان ما كان على وزن فعل ومضارعه يفعل بضم ثالثه كان مصدره واسم الزمان والمكان منه مفعلا بالفتح كقعد يقعد مقعدا ونظائره إلا أحرفا شذت جاءت بالوجهين منها المحل قوله في الاسناد ( عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس ) قال الدارقطني كذا قال مالك وقال معمر ويونس عن عبد الله بن الحارث قال والحديث صحيح على اختلافهم قال وقد أخرجه