Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 194

Contributors:

P.194
عرفت ما ذكرناه فاعلم أن الاسهال يحصل من أنواع كثيرة منها الاسهال الحادث من التخم والهيضات وقد أجمع الأطباء في مثل هذا على علاجه بأن يترك الطبيعة وفعلها وان احتاجت إلى معين على الاسهال أعينت ما دامت القوة باقية فأما حبسها فضرر عندهم واستعجال مرض فيحتمل أن يكون هذا الاسهال للشخص المذكور في الحديث أصابه من امتلاء أو هيضة فدواؤه ترك إسهاله على ما هو أو تقويته فأمره صلى الله عليه وسلم بشرب العسل فرآه إسهالا فزاده عسلا إلى أن فنيت المادة فوقف الاسهال ويكون الخلط الذي كان يوافقه شرب العسل فثبت بما ذكرناه أن العسل جار على صناعة الطب وأن المعترض عليه جاهل لها ولسنا نقصد الاستظهار لتصديق الحديث بقول الأطباء بل لو كذبوه كذبناهم وكفرناهم فلو أوجدوا المشاهدة بصحة دعواهم تأولنا كلامه صلى الله عليه وسلم حينئذ وخرجناه على ما يصح فذكرنا هذا الجواب