Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 193

Contributors:

P.193
على إخراج الدم بها وبالفصد ووضع العلق وغيرها مما في معناها وذكر الكي لأنه يستعمل عند عدم نفع الأدوية المشروبة ونحوها فآخر الطب الكي وقوله صلى الله عليه وسلم ما أحب أن أكتوى إشارة إلى تأخير العلاج بالكي حتى يضطر إليه لما فيه من استعمال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي وأما ما اعترض به الملحد المذكور فنقول في إبطاله ان علم الطب من أكثر العلوم احتياجا إلى التفصيل حتى أن المريض يكون الشئ دواءه في ساعة ثم يصير داء له في الساعة التي تليها بعارض يعرض من غضب يحمى مزاجه فيغير علاجه أو هواء يتغير أو غير ذلك مما لا تحصى كثرته فإذا وجد الشفاء بشئ في حالة بالشخص لم يلزم منه الشفاء به في سائر الأحوال وجميع الأشخاص والأطباء مجمعون على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المتقدمة والتدبير المألوف وقوة الطباع فإذا