Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 192

Contributors:

P.192
واغترت به الحنفية وقالوا هذا هو الاستسقاء المشروع لا غير وجعلوا الاستسقاء بالبروز إلى الصحراء والصلاة بدعة وليس كما قالوا بل هو سنة للأحاديث الصحيحة السابقة وقد قدمنا في أول الباب أن الاستسقاء أنواع فلا يلزم من ذكر نوع ابطال نوع ثابت والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أغثنا اللهم أغثنا هكذا هو مكرر ثلاثا ففيه استحباب تكرر الدعاء ثلاثا قوله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة هي بفتح القاف والزاي وهي القطعة من السحاب وجماعتها قزع كقصبة وقصب قال أبو عبيد وأكثر ما يكون ذلك في الخريف قوله وما بيننا وبين سلع من دار هو بفتح السين المهملة وسكون اللام وهو جبل بقرب المدينة ومراده بهذا الاخبار عن معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظيم كرامته على ربه سبحانه وتعالى بانزال المطر سبعة أيام متوالية متصلا بسؤاله من غير تقديم سحاب ولا قزع ولا سبب آخر لا ظاهر ولا باطن وهذا معنى قوله وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار أي نحن مشاهدون له وللسماء وليس هناك سبب للمطر أصلا قوله ثم أمطرت هكذا هو في النسخ وكذا جاء في البخاري أمطرت بالألف وهو صحيح وهو دليل للمذهب المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من أهل اللغة أنه يقال مطرت وأمطرت لغتان في المطر وقال بعض أهل اللغة لا يقال أمطر ت بالألف الا في العذاب كقوله تعالى وأمطرنا عليهم حجارة والمشهود الأول ولفظة أمطرت تطلق في الخير والشر وتعرف بالقرينة قال الله تعالى هذا عارض ممطرنا وهذا من أمطر والمراد به المطر في الخير لأنهم ظنوه خيرا فقال الله تعالى هو ما استعجلتم به قوله ما رأينا الشمس سبتا هو بسين مهملة ثم باء موحدة ثم مثناه فوق أي قطعة من الزمان وأصل