Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 191

Contributors:

P.191
فبين مسلم ثبوته بالطريق الثاني قوله دار القضاء قال القاضي عياض سميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كتبه على نفسه وأوصى ابنه عبد الله أن يباع فيه ما له فان عجز ما له استعان ببني عدي ثم بقريش فباع ابنه داره هذه لمعاوية وماله بالغابة قضى دينه وكان ثمانية وعشرين ألفا وكان يقال لها دار قضاء دين عمر ثم اقتصروا فقالوا دار القضاء وهي دار مروان وقال بعضهم هي دار الامارة وغلط لأنه بلغه أنها دار مروان فظن أن المراد بالقضاء الامارة والصواب ما قدمناه هذا آخر كلام القاضي قوله إن دينه كان ثمانية وعشرين ألفا غريب بل غلط والصحيح المشهور أنه كان ستة وثمانين ألفا أو نحوه هكذا رواه البخاري في صحيحه وكذا رواه غيره من أهل الحديث والسير والتواريخ وغيرهم قوله ادع الله يغتنا وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم أغثنا هكذا هو في جميع النسخ أغثنا بالألف ويغثنا بضم الياء من أغاث يغيث رباعي والمشهور في كتب اللغة أنه إنما يقال في المطر غاث الله الناس والأرض يغيثهم بفتح الياء أي أنزل المطر قال القاضي عياض قال بعضهم هذا المذكور في الحديث من الإغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث إنما يقال في طلب الغيث اللهم غثنا قال القاضي ويحتمل أن يكون من طلب الغيث أي هب لنا غيثا أو ارزقنا غيثا كما يقال سقاه الله وأسقاه أي جعل له سقيا على لغة من فرق بينهما قوله فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم أغثنا فيه استحباب الاستسقاء في خطبة الجمعة وقد قدمنا بيانه في أول الباب وفيه جواز الاستسقاء منفردا عن تلك الصلاة المخصوصة