Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 190

Contributors:

P.190
يحملونه على الجواز كما سبق بيانه قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء قال جماعة من أصحابنا وغيرهم السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء احتجوا بهذا الحديث قوله عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم إلا في الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه الا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره رفع وقد رآه غيره رفع فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم قوله عن قتادة عن أنس وفي الطريق الثاني عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم في بيان أن قتادة قد سمعه من أنس وقد تقدم أن قتادة مدلس وأن المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه ذلك الحديث