Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 184

Contributors:

P.184
صلاة الصبح الغداة وانه لا يكره ذلك فان قيل كيف نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وإن كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول قوله عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة وأبو قتادة الحارث ابن ربعي الأنصاري قوله خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تسيرون فيه أنه يستحب لأمير الجيش إذا رأى مصلحة لقومه في اعلامهم بأمر أن يجمعهم كلهم ويشيع ذلك فيهم ليبلغهم كلهم ويتأهبوا له ولا يخص به بعضهم وكبارهم لأنه ربما خفي على بعضهم فيلحقه الضرر قوله صلى الله عليه وسلم وتأتون الماء إن شاء الله غدا فيه استحباب قول إن شاء الله في الأمور المستقبلة وهو موافق للأمر به في القرآن قوله لا يلوي أحد على أحد أي لا يعطف قوله ابهار الليل هو بالباء الموحدة وتشديد الراء أي انتصف قوله فنعس هو بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل إلى القلب فإذا وصلت إلى القلب كان نوما ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضجع وينتقض بنومه وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما في شرح المهذب قوله فدعمته أي أقمت ميله
شرح صحيح مسلم — Page 184 | النووي