Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 186

Contributors:

P.186
القائل غلط ظاهر والصواب ما سبق قوله صلى الله عليه وسلم فسيكون لها نبأ هذا من معجزات النبوة قوله ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم فيه استحباب الاذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السنة الراتبة لأن الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح وقوله كما كان يصنع كل يوم فيه إشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وهذا لا خلاف فيه عندنا وقد يحتج به من يقول يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس وهذا أحد الوجهين لأصحابنا وأصحهما أنه يسر بها ويحمل قوله كما كان يصنع أي في الأفعال وفيه إباحة تسمية الصبح غداة وقد تكرر في الأحاديث قوله فجعل بعضنا يهمس إلى بعض هو بفتح الياء وكسر الميم وهو الكلام الخفي قوله صلى الله عليه وسلم انه ليس في النوم تفريط فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أن النائم ليس بمكلف وإنما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها بأمر جديد هذا هو المذهب الصحيح المختار عند أصحاب الفقه والأصول ومنهم من قال يجب القضاء بالخطاب السابق وهذا القائل يوافق على أنه في حال النوم غير مكلف وأما إذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا في حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق وليس ذلك تكليفا للنائم لأن غرامة المتلفات لا يشترط لها التكليف بالاجماع بل لو أتلف الصبي أو المجنون أو الغافل وغيرهم ممن لا تكليف عليه شيئا وجب ضمانه بالاتفاق ودليله من القرآن قوله تعالى قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فرتب سبحانه وتعالى