Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 187

Contributors:

P.187
على القتل خطأ الدية والكفارة مع أنه غير آثم بالاجماع قوله صلى الله عليه وسلم إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها في الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى وهذا مستمر على عمومه في الصلوات الا الصبح فإنها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأما المغرب ففيها خلاف سبق بيانه في بابه والصحيح المختار امتداد وقتها إلى دخول وقت العشاء للأحاديث الصحيحة السابقة في صحيح مسلم وقد ذكرنا الجواب عن حديث إمامة جبريل صلى الله عليه وسلم في اليومين في المغرب في وقت واحد وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابنا تفوت العصر بمصير ظل الشئ مثليه وتفوت العشاء بذهاب ثلث الليل أو نصفه وتفوت الصبح بالاسفار وهذا القول ضعيف والصحيح المشهور ما قدمناه من الامتداد إلى دخول الصلاة الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل بل يبقى كما كان فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ويتحول وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة في الغد وإنما معناه ما قدمناه فهذا هو الصواب في معنى هذا الحديث وقد اضطربت أقوال العلماء فيه واختار المحققون ما ذكرته والله أعلم قوله ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شرح صحيح مسلم — Page 187 | النووي