Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 164

Contributors:

P.164
ابن الأنباري لأن الله تعالى وملائكته عليهم السلام يشهدون له بالجنة فمعنى شهيد مشهود له وقيل سمى شهيدا لأنه يشهد عند خروج روحه ماله من الثواب والكرامة وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه وقيل لأنه شهد له بالايمان وخاتمة الخير بظاهر حاله وقيل لأن عليه شاهدا يشهد بكونه شهيدا وهو دمه فإنه يبعث وجرحه يثعب دما وحكى الأزهري وغيره قولا آخر أنه سمى شهيدا لكونه ممن يشهد يوم القيامة على الأمم وعلى هذا القول لا اختصاص له بهذا السبب واعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام أحدها المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفى أحكام الدنيا وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه والثاني شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا وهو المبطون والمطعون وصاحب الهدم ومن قتل دون ماله وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيدا فهذا يغسل ويصلى عليه وله في الآخرة ثواب الشهداء ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول والثالث من غل في الغنيمة وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيدا إذا قتل في حرب الكفار فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة والله أعلم وفى الباب في الحديث الثاني ( تيسروا للقتال فركب خالد بن العاصي ) معنى تيسروا للقتال تأهبوا وتهيئوا وقوله فركب كذا ضبطناه وفى بعض الأصول وركب بالواو وفى بعضها ركب من غير فاء ولا واو وكله صحيح وقد تقدم أن الفصيح في العاصي اثبات الياء ويجوز حذفها وهو الذي يستعمله معظم المحدثين أو كلهم وقوله بعد هذا ( أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) هو