Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 167

Contributors:

P.167
القاضي عياض رحمه الله إنما فعل هذا لأنه علم قبل هذا انه ممن لا ينفعه الوعظ كما ظهر منه مع غيره ثم خاف معقل من كتمان الحديث ورأي تبليغه أو فعله لأنه خافه لو ذكره في حياته لما يهيج عليه هذا الحديث ويثبته في قلوب الناس من سوء حاله هذا كلام القاضي والاحتمال الثاني هو الظاهر والأول ضعيف فان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يسقط باحتمال عدم قبوله والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه شيبان عن أبي الأشهب عن الحسن عن معقل بن يسار رضي الله عنه وهذا الاسناد كله بصريون وفروخ غير مصروف لكونه عجميا تقدم مرات وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان بالمثناة العطاردي السعدي البصري وفيه عبيد الله بن زياد هو زياد بن أبيه الذي يقال له زياد بن أبي سفيان وفيه أبو غسان المسمعي وقد تقدم بيانه في المقدمة وأن غسان يصرف ولا يصرف والمسمعي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية منسوب إلى مسمع بن ربيعة واسم أبى غسان مالك بن عبد الواحد وفيه أبو المليح بفتح الميم واسمه عامر وقيل زيد بن أسامة الهذلي البصري والله أعلم

باب رفع الأمانة والايمان من بعض القلوب

( وعرض الفتن على القلوب ) فيه قول حذيفة رضي الله عنه ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر إلى آخره ) وفيه حديث حذيفة الآخر في عرض الفتن وأنا أذكر شرح لفظهما ومعناهما على ترتيبهما ان شاء تعالى فأما الحديث الأولى فقال مسلم ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع قال وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو ماوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة رضي الله عنه ) هذا الاسناد كله كوفيون وحذيفة مدايني كوفي وقوله عن الأعمش عن زيد والأعمش مدلس وقد قدمنا أن المدلس لا يحتج بروايته إذا قال
شرح صحيح مسلم — Page 167 | النووي