Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 162

Contributors:

P.162
استحق النار ويجوز العفو عنه وقد حرم عليه دخول الجنة أول وهلة مع الفائزين وأما تقييده صلى الله عليه وسلم بالمسلم فليس يدل على عدم تحريم حق الذمي بل معناه أن هذا الوعيد الشديد وهو انه يلقى الله تعالى وهو عليه غضبان لمن اقتطع حق المسلم وأما الذمي فاقتطاع حقه حرام لكن ليس يلزم أن تكون فيه هذه العقوبة العظيمة هذا كله على مذهب من يقول بالمفهوم وأما من لا يقول به فلا يحتاج إلى تأويل وقال القاضي عياض رحمه الله تخصيص المسلم لكونهم المخاطبين وعامة المتعاملين في الشريعة لا أن غير المسلم بخلافه بل حكمه حكمه في ذلك والله أعلم ثم إن هذه العقوبة لمن اقتطع حق المسلم ومات قبل التوبة أما من تاب فندم على فعله ورد الحق إلى صاحبه وتحلل منه وعزم على أن لا يعود فقد سقط عنه الاثم والله أعلم وفى هذا الحديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأحمد والجماهير أن حكم الحاكم لا يبيح للانسان ما لم يكن له خلافا لأبى حنيفة رحمه الله تعالى وفيه بيان غلظ تحريم حقوق المسلمين وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره لقوله صلى الله عليه وسلم وان قضيب من أراك وأما قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع فالتقييد بكونه فاجرا لا بد منه ومعناه هو آثم ولا يكون آثما الا إذا كان متعمدا عالما بأنه غير محق وأما قوله صلى الله عليه وسلم لقى الله تعالى وهو عليه غضبان وفى الرواية الأخرى وهو عنه معرض فقال العلماء الاعراض والغضب والسخط من الله تعالى هو ارادته ابعاد ذلك المغضوب عليه من رحمته وتعذيبه وانكار فعله وذمه والله أعلم وأما حديث الحضرمي والكندي ففيه أنواع من العلوم ففيه أن صاحب اليد أولى من أجنبي يدعى عليه وفيه أن المدعى عليه يلزمه اليمين إذا لم يقر وفيه أن البينة تقدم على اليد ويقضى لصاحبها بغير يمين وفيه أن يمين الفاجر المدعى عليه تقبل كيمين العدل وتسقط عنه المطالبة بها وفيه ان أحد الخصمين إذا قال لصاحبه انه ظالم أو فاجر أو نحوه في حال