تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ففي مسند أحمد : « فخطبنا » ( 1 ) . وفي المستدرك : « قام خطيباً ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال ما شاء اللّه أن يقول » ( 2 ) . وفي مجمع الزوائد : « فواللّه ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ ، ثم قال أيها الناس . . . » ( 3 ) . والحاصل : إن الأمناء على السنّة النبوية لم ينقلوا لنا السنّة ، وما نقلوه فكثيراً مّا تصرّفوا فيه وحرّفوه ، ووقع فيه الزيادة والنقصان . . . فكيف بمثل كلام أمير المؤمنين في مجلس الشورى ، الذي ناشد القوم فضائله ومناقبه الخاصّة به ، والدالّة على أفضليّته والمستلزمة لإمامته وولايته بلا فصل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ثم يأتي ابن تيمية فيقول : « وأما قوله : عن عامر بن واثلة ، وما ذكره يوم الشورى ، فهذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، ولم يقل علي رضي اللّه عنه يوم الشورى شيئاً من هذا ولا ما يشابهه » ( 4 ) . أقول : لكنّا بعد التتبع وجدنا لهذا الخبر أسانيد عديدة فيها أئمة كبار ، فمن ذلك : 1 - ما رواه الحافظ الفخر أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي قال : « أخبرنا أبو بكر ابن الخازن ، أخبرنا أبو زرعة ، أخبرنا أبو بكر ابن خلف ، أخبرنا الحاكم ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي دارم الحافظ بالكوفة من أصل كتابه ، حدّثنا منذر بن محمد بن منذر ، حدّثنا أبي ، حدّثني عمّي ، حدّثنا أبي ، عن أبان بن تغلب ، عن عامر بن واثلة قال : كنت على الباب

هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 372 .
( 2 ) المستدرك 3 / 110 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 105 .
( 4 ) منهاج السنّة 5 / 59 .