مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبّونا .
* الشرح :
( إن حواري عيسى ( عليه السلام ) اه ) حواري الرجل ناصره وخاصته ومن أخلص له محبته وصداقته ،
والتشريد والطرد والتفريق . والادناء التقريب ، أدناه قربه والحشو الإعطاء حشوت له أعطيت .
( وكتب إلى ملك فارس كتاباً ) فارس كصاحب الفرس أو بلادهم ينصرف ولا ينصرف للعجمة وقد
نقل أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل في السنة السادسة من الهجرة كتباً إلى السلاطين والحكام يدعوهم إلى دينه
فأرسل إلى پرويز خسرو سلطان فارس بيد عبد الله بن حذافة السهمي فلما قرأ كتابه مزقه فدعا عليه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يمزق الله ملكه فعجل قتله ومزق ملكه كل ممزق فأرسل كتاباً بيد دحية الكلبي إلى
هرقل قيصر روم وكتاباً بيد عمرو بن أمية الضمري إلى نجاشي ملك الحبشة وكتاباً بيد حاطب بن
أبي بلتعة إلى حاكم إسكندرية وكتاباً بيد وهب الأسدي إلى الحارث الغساني وإلى الشام وكتابا بيد
سليط بن مرة العامري إلى هودة صاحب اليمامة وكتاباً بيد العلا الحضرمي إلى منذر بن ساوى ولم
يؤمن من هؤلاء إلاّ النجاشي ومنذر ( وكان المسلمون يهوون ) أي يحبون يقال : هويه كرضيه إذا
أحبه ( وكانوا لنا حيثه أرجا منهم لملك فارس ) أي كانوا لجانب ملك الروم أو ملكه ارجا للاسلام أو
دخوله في تصرف أهله .
* الأصل :
397 - ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ
وجل ( ألم * غلبت الرُّوم في أدنى الأرض ) قال : فقال : يا أبا عبيدة إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلاّ الله
والراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا هاجر إلى المدينة
و ] أ [ ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتاباً وبعث به مع رسول يدعوه إلى الاسلام وكتب إلى ملك
فارس كتاباً يدعوه إلى الاسلام وبعثه إليه مع رسوله فأمّا ملك الروم فعظّم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأكرم رسوله وأمّا ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومزّقه واستخف برسوله وكان
ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا
لناحيته أرجا منهم لملك فارس فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتمّوا به
فأنزل الله عزّ وجلّ بذك كتاباً قرآنا ( ألم * غلبت الروم في أدنى الأرض ( يعني غلبتها فارس في أدنى
الأرض وهي الشامات وما حولها ) وهم ( يعني وفارس ) من بعد غلبهم ( الروم ) سيغلبون * ( يعني
يغلبهم المسلمون ) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله
ينصر من يشاء » عزّ وجلّ فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح
شرح أصول الكافي — صفحة 375
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٥