حرب عليّ ( عليه السلام ) أقرُّوا بالإسلام ثمّ جحدوه .
* الشرح :
قوله : ( وقال بعضهم : حرب على شر من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) الحرب : النزاع والخصومة والقتال
والعدو المحارب للذكر والأُنثى والجمع والواحد ، والثاني هنا أنسب لقوله إن حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لم يقروا بالإسلام ، ويفهم منه أن مخالفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد الإقرار به أقبح وأشد عليه من مخالفته
قبله وأن المنافقين أشد عذاباً من المنكرين ظاهراً وباطناً وأن المرتد أشد كفراً وعقوبة من غيره من
الكفار ولهذا تقبل توبته دون المرتد كما نطقت به الأخبار .
* الأصل :
354 - يحيى بن عمران ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ
وجلَّ : « وآتيناه أهله ومثلهم معهم » قلت : ولده كيف أوتي مثلهم معهم ؟ قال : أحيى له من ولده
الّذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل الّذين هلكوا يومئذ .
* الشرح :
قوله : ( أحيى له من ولده . انتهى ) يعني أحيى له أولاده الذين ماتوا بآجالهم على التفريق وأولاده
الذين هلكوا دفعة يوم نزلت به البلية وفيه ترغيب في الصبر وتبشير بأنه مقرون بالفرج كما قيل «
أقرب ما يكون اليسر عند اشتداد العسر » .
* الأصل :
355 - يحيى الحلبيُّ ، عن المثنّى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ :
« كأنّما اُغشيت وجوههم قطعاً من اللّيل مظلماً » قال : أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشدَّ سواداً
من خارج فلذلك .
* الشرح :
قوله : ( كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً ) ضمير وجوههم راجع إلى الذين كسبوا
السيئات التي هي جحود الحق والرسول والولي ومخالفتهم ومظلماً حال عن الليل للتأكيد أو
للتقييد وتمثيله ( عليه السلام ) بالبيت لإيضاح المقصود والتنبيه على أن في وجوههم أفراد من السواد بعضها
فوق بعض وفيه تنفير عن السيئة الموجبة لهذه البلية الشديدة التي يتنفر عنها الطباع .
* الأصل :
356 - الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن
شرح أصول الكافي — صفحة 347
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٧