بالعدل ساعة .
* الشرح :
قوله : ( عن سليمان بن خالد ) قيل كان قارياً فقيهاً وجهاً روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) خرج مع زيد
ولم يخرج من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) غيره فقطع أصبعه - وقيل يده - يوسف ابن عمر بنفسه ورجع إلى
الحق قبل موته ورضى أبو عبد الله ( عليه السلام ) عنه بعد سخطه وتوجع بموته ودعا لولده وأوصى بهم
أصحابه ( فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيداً ) حتى أخرجوه وحرقوه فيه توبيخ
لهم على ذلك ( أما إحداهن فقله من تخلف معنا ) لقتل بعضهم وهرب آخرين وأما الثلاثة فإنه كان
مضجعه الذي سبق إليه ) لعل المراد أنه كان مضجعه الذي قتل فيه ومقتله ويحتمل بعيداً أن يُراد
أنه كان مضجعه في العلم الأزلي ( قال فإني أجد كتاب الله عز وجل . انتهى ) أشار إلى أنهم تركوا
حكم الله فصاروا مغلوبين وذلك لأن الله تعالى أمر المؤمنين بالثبات في القتال وضرب رقاب الكفار
حتى يثخنوهم : أي يغلبوهم ويوهنوهم ثم أمر بعد الإثخان بشدة الوثاق وهو بالفتح : ما يشد به
الأسير إلى أن تضع الحرب أوزارها أي سلاحها وآلاتها وهم غلبوا في أول الحرب على الأعداء
وأسروهم وخلوا سبيل الإسراء فصاروا لذلك بعد الغلبة مغلوبين مقهورين .
* الأصل :
352 - يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزَّ
وجلَّ أعفى نبيّكم أن يلقى من اُمّته ما لقيت الأنبياء من أممها وجعل ذلك علينا .
* الشرح :
قوله : ( إن الله أعفى نبيكم ) أعفاه الله من القتل مثلاً وهب له العافية منه وفيه إظهار لشكر نعمته
حيث أنه رضى لهم ما رضى لأولياء والإعفاء أيضاً نعمة كل ذلك لمصلحة .
* الأصل :
353 - يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ضريس قال : تمارى الناس عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال
بعضهم : حرب عليّ شرّ من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال بعضهم : حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شرٌّ من
حرب عليّ ( عليه السلام ) قال : فسمعهم أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : ما تقولون ، فقالوا : أصلحك الله تمارينا في
حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي حرب عليّ ( عليه السلام ) فقال بعضنا حرب عليّ ( عليه السلام ) شرّ من حرب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال بعضنا : حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شرّ من حرب عليّ ( عليه السلام ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لابل حرب
عليّ ( عليه السلام ) شرًّ من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت له : جعلت فداك أحرب عليّ ( عليه السلام ) شرّ من حرب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم وسأخبرك عن ذلك ، إنَّ حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقرّوا بالإسلام وإن
شرح أصول الكافي — صفحة 346
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٦