تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله : ( ولا هدي من هدي من هذه الأمّة إلاّ بنا . انتهى ) أي أن هذه الأمة بعد نبيهم صاروا فرقتين فرقة هدوا إلى الحق وإلى الصراط المستقيم بسبب متابعتهم ، وفرقة ضلوا عنهما بسبب مخالفتهم ، قوله : ( الله أكرم من أن يستعلق عبده . انتهى ) بالعين المهملة : أي يخاصمه بزلالة ولم يجعل له باباً لنجاته وهو التوبة من العلق محركة : وهو الخصومة وفي بعض النسخ بالغين المعجمة من استغلقه في بيعه إذا لم يجعل له خياراً في رده ، والاستقلاق بالقافين : من القلق محركة وهو الإنزجاع والاضطراب وهذه المعاني متقاربة والله أعلم . * الأصل : 361 - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( عليهما السلام ) : إنَّ لكم في حياتي خيراً وفي مماتي خيراً ، قال : فقيل : يا رسول الله أمّا حياتك فقد علمنا فمالنا في وفاتك ؟ فقال ( عليه السلام ) : أمّا في حياتي فانّ الله عزَّ وجلَّ قال : « وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم » وأمّا في مماتي فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم . * الشرح : قوله : ( فتعرض علي أعمالكم ) عرض الأعمال عليه متفق عليه بين الأمّة إلاّ أن في وقت العرض وتفصيله خلاف بيننا وبينهم ذكرناه في شرح كتاب الحجة من الأصول . * الأصل : 362 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ ممّن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتّى أنَّ الشيطان ليحتاح إلى كذبه . * الشرح : قوله : ( ان ممن ينتحل هذا الأمر . انتهى ) الانتحال « چيزي بر خود بستن » وفيه دلالة على أن الفاسقين المكذبين من الشيعة من أهل النفاق ليس لهم حقيقة التشيع . * الأصل : 363 - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّه ، عن أبي حمزة قال : إنَّ أوَّل ما عرفت عليَّ بن الحسين ( عليهما السلام ) أنّي رأيت رجلا دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات فتبعته حتّى أتى بئر الزكاة وهي عند دار صالح بن علىّ وإذا بناقتين معقولتين ومعها غلامٌ أسود ، فقلت له : من هذا ؟ فقال : هذا عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فدنوت إليه فسلّمت عليه وقلت له : ما أقدمك بلاداً قتل فيها أبوك وجدّك ! فقال : زرت أبي وصلّيت في هذا المسجد ثمَّ قال : ها هو ذا وجهي . صلّى الله عليه .