قوله : ( ولا هدي من هدي من هذه الأمّة إلاّ بنا . انتهى ) أي أن هذه الأمة بعد نبيهم صاروا فرقتين
فرقة هدوا إلى الحق وإلى الصراط المستقيم بسبب متابعتهم ، وفرقة ضلوا عنهما بسبب مخالفتهم ،
قوله : ( الله أكرم من أن يستعلق عبده . انتهى ) بالعين المهملة : أي يخاصمه بزلالة ولم يجعل له باباً
لنجاته وهو التوبة من العلق محركة : وهو الخصومة وفي بعض النسخ بالغين المعجمة من استغلقه
في بيعه إذا لم يجعل له خياراً في رده ، والاستقلاق بالقافين : من القلق محركة وهو الإنزجاع
والاضطراب وهذه المعاني متقاربة والله أعلم .
* الأصل :
361 - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( عليهما السلام ) : إنَّ لكم في حياتي خيراً وفي مماتي خيراً ، قال : فقيل : يا رسول الله أمّا
حياتك فقد علمنا فمالنا في وفاتك ؟ فقال ( عليه السلام ) : أمّا في حياتي فانّ الله عزَّ وجلَّ قال : « وما كان الله
ليعذّبهم وأنت فيهم » وأمّا في مماتي فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم .
* الشرح :
قوله : ( فتعرض علي أعمالكم ) عرض الأعمال عليه متفق عليه بين الأمّة إلاّ أن في وقت العرض
وتفصيله خلاف بيننا وبينهم ذكرناه في شرح كتاب الحجة من الأصول .
* الأصل :
362 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إنّ ممّن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتّى أنَّ الشيطان ليحتاح إلى كذبه .
* الشرح :
قوله : ( ان ممن ينتحل هذا الأمر . انتهى ) الانتحال « چيزي بر خود بستن » وفيه دلالة على أن
الفاسقين المكذبين من الشيعة من أهل النفاق ليس لهم حقيقة التشيع .
* الأصل :
363 - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّه ، عن أبي
حمزة قال : إنَّ أوَّل ما عرفت عليَّ بن الحسين ( عليهما السلام ) أنّي رأيت رجلا دخل من باب الفيل فصلّى أربع
ركعات فتبعته حتّى أتى بئر الزكاة وهي عند دار صالح بن علىّ وإذا بناقتين معقولتين ومعها غلامٌ
أسود ، فقلت له : من هذا ؟ فقال : هذا عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فدنوت إليه فسلّمت عليه وقلت له : ما
أقدمك بلاداً قتل فيها أبوك وجدّك ! فقال : زرت أبي وصلّيت في هذا المسجد ثمَّ قال : ها هو ذا
وجهي . صلّى الله عليه .
شرح أصول الكافي — صفحة 350
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٠