تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من عاد عصوا رسولهم فمسخوا نسناساً لكل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون أي يثبون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم وقيل : أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حده كذا في النهاية والفائق والقاموس . * الأصل : 340 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عنهما فقال : يا أبا الفضل ما تسألني عنهما فوالله ما مات منّا ميّت قطُّ إلاّ ساخطاً عليهما وما منّا اليوم إلاّ ساخطاً عليهما ، يوصي بذلك الكبير منّا الصغير ، إنّهما ظلمانا حقّنا ومنعانا فيئنا وكانا أوَّل من ركب أعناقنا ويثقا علينا بثقاً في الإسلام لا يسكر أبداً حتّى يقوم قائمنا أو يتكلّم متكلّمنا . ثمَّ قال : أمّا والله لو قد قام قائمنا ] أ [ وتكلّم متكلّمنا لأبدي من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم من أُمورهما ما كان يظهر والله ما اُسّست من بليّة ولا قضيّة تجري علينا أهل البيت إلاّ هما أسّسا أوَّلها فعليها ما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . * الشرح : قوله : ( إنهما ظلمانا حقنا ومنعانا فيئنا ) لعل المراد بالحق : الخلافة ، وبالفيء : الغنيمة والخمس والأنفال لأن الفيء في الأصل : الرجوع ، والأموال كلها للإمام وما كان فيها في يد غيره إذا رجع إليه بقتال فهو غنيمة وما رجع إليه بغير قتال فهو أنفال ، وأن أرادت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرنا في آخر كتاب الحجة من باب الفىء والأنفال وتفسير الخمس ( وكانا أول من ركب أعناقنا ) كناية عن التسلط والغلبة عليهم وإيصال المكروه والشدة إليهم ( ويثقا علينا بثقا في الإسلام لا يسكر أبداً ) بثق السيل بثقاً إذا أسرع جريه جرى جرياً شديداً وبثق السيل السد إذا كسره وفتحه ، وسكرت النهر سكراً إذا سددته وسكرت الريح سكوراً إذا سكنت وقوله « لا يسكر » على الأول مجهول وعلى الثاني معلوم وفيه مكنية بتشبيهها بالسيل وتخلية باثبات البثق لها وترشيح بذكر السكر وفي بعض النسخ لا يسكن ، ولعل المراد بأمورهما المكتوبة التي يبديها الصاحب ( عليه السلام ) النفاق وسوء الخاتمه ، وبأمورهما المظهرة أو الظاهرة عند أتباعهم أضدادها وبكتمانها بيان أنها كانت باطلة في نفس الأمر . * الأصل : 341 - حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان النّاس أهل ردَّة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ ثلاثة فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود وأبوذرّ الغفاريّ وسلمان الفارسي رحمة الله