تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والظاهر رجحان البلاء والفقر لأن فيهما صبران وفي الأولين صبر واحد والثواب والجزاء يتفاوت باعتبار تفاوت الصبر والله يعلم . * الأصل : 280 - سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس ، عن عليِّ بن عيسى القمّاط ، عن عمّه قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : هبط جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كئيباً حزيناً ؟ فقال : يا رسول الله مالي أراك كئيب حزيناً ؟ فقال : إنّي رأيت اللّيلة رؤيا قال : وما الذي رأيت ؟ قال : رأيت بني أُميّة يصعدون المنابر وينزلون منها قال : والذي بعثك بالحقِّ نبيّاً ما علمت بشيء من هذا ، وصعد جبرئيل ( عليه السلام ) إلى السماء ثمَّ أهبطه الله جلّ ذكره بآي من القرآن يعزَّيه بها قوله : « أفرأيت إن متّعناهم سنين * ثمَّ جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون » وأنزل الله جلَّ ذكره ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر » للقوم ، فجعل الله عزَّ وجلَّ ليلة القدر لرسوله خيراً من ألف شهر . * الشرح : قوله : ( ثم أهبطه الله عز وجل بآي من القرآن يعزيه بها ) الآي كالآيات جمع آية : وهي العلامة والشخص ووزنها فعلة محركة أو فاعلة والتعزية التسلية والحمل على العزاء وهو الصبر على البلاء والمصيبة ( أفرأيت إن متعناهم سنين ) أي تركنا هم ينتفعون وفي الكنز تمتع « برخوردارى دادن » أو أبقيناهم وعمرناهم ( ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ) من الاهلاك والاستيصال والعقاب ( ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) أي ما نفعهم ما كانوا ينتفعون به من الملك والإمارة ولا يدفع البأس عنهم ( وأنزل الله جل ذكره إنا أنزلناه ) أي القرآن كله إلى السماء الدنيا على السفرة أو إلى اللوح المحفوظ ( في ليلة القدر ) ثم نزل به الروح الأمين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) نجوماً في مدة ثلاث وعشرين سنة ( وما أدراك ما ليلة القدر ) فيه تفخيم لشأنها وتعظيم لشرفها ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) لم تكن فيها ليلة القدر ، وقوله « للقوم » صفة لألف شهر والمراد بهم بنو أُميّة وتعلقه بخير وحمل القوم على المؤمنين بعيد . * الأصل : 281 - سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس ، عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : « فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم » قال : فتنة في دينه أو جراحة لا يأجره الله عليها . * الشرح :