تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بن يسار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر النّاس بعضهم بعضاً فعند ذلك فانتظر أمر الله عزَّ وجلَّ ، قلت : جعلت فداك هذه الفاقة والحاجة قد عرفتهما فما إنكار النّاس بعضهم بعضاً ؟ قال : يأتي الرَّجل منكم أخاه فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه ، ويكلّمه بغير اللّسان الذي كان يكلّمه به . * الشرح : قوله : ( إذ رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر الناس بعضهم بعضاً . انتهى ) لعل المراد بالفاقة والإنكار فيما بين الشيعة ويحتمل مطلقاً وهذه من علامات ظهور الصاحب ( عليه السلام ) لأنه إنما يظهر عند شدة الزمان وفقد الرحمة بين الخلق كما بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مثل ذلك الزمان . * الأصل : 277 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبيد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليِّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ووكّل الرّزق بالحمق ووكّل الحرمان بالعقل ووكّل البلاء بالصبر . * الشرح : قوله : ( وكل الرزق بالحمق ووكل الحرمان بالعقل ) وكل على صيغة المجهول تقول وكلت الأمر به وإليه أكله وكلا ووكولا إذا سلمته إليه وتركته معه ولعل السر فيه أن الأحمق يطلب الدنيا فيجدها كما قال الله تعالى « ومن يرد حرث الدنيا نزد له في حرثه » والعقل يترك الدنيا ويطلب الآخرة فيصيبه قليل في الدنيا أو الوجه فيه أن يعلم العقل أن الرزق بيد غيره لا يناله بالتدبير فيحصل له بذلك زيادة معرفة ( ووكل البلاء بالصبر ) فلو لم يكن الصبر لم يكن البلاء لأنه بدون الصبر مستقل في الهدم والهضم كما روى لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تنفطر البيضة على الصفا وروي « من لا يعد الصبر لنوايب الدهر يعجز » . * الأصل : 278 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمر أخي عذافر قال : دفع إلىَّ إنسانٌ ستّمائة درهم - أو سبعمائة درهم - لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فكانت في جوالقي فلمّا انتهيت إلى الحفيرة شقّ جوالقي وذهب بجميع ما فيه ووافقت عامل المدينة بها فقال : أنت الذي شقّت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، فقال : إذا قدمنا المدينة فاءتنا حتّى أعوّضك قال : فلمّا انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا عمر شقّت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ما أعطاك الله خيرٌ ممّا أخذ
شرح أصول الكافي — صفحة 295 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني