أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا تسألوا عن أشياء ( لم تبد لكم ) إن تبد لكم تسؤكم » .
* الشرح :
قوله : ( لا تسألوا عن أشياء ( لم تبد لكم ) إن تبد لكم تسؤكم ) لم تبد لكم صفة لأشياء وهي ليست
في هذا القرآن والشرطية صفة أخرى أو استيناف ، أي لا تسألوا الرسول عن أشياء لم تظهر لكم إن
تظهر لكم تغمكم فالسؤال عنها يغمكم ويدخل المشقة عليكم كما سأله رجل وقال : أين أبي ؟
فقال : أبوك في النار ، وسأله آخر وقال : من أبي ؟ فقال : أبوك فلان الراعي وسأل بنو إسرائيل نبيهم
عن البقرة مراراً حتى ضيقوا على أنفسهم ، وبالجملة ينبغي ترك السؤال عن أشياء سكت عنها
الشارع حذراً عن الجواب الذي يكرهه الطبع ويثقل عليه وقد روي من طرق العامة أنه لما نزل ولله
على الناس حج البيت ، قال سراقة بن مالك : أفي كل عام فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أعاد
ثلاثاً فقال لا ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم ، والله لو قلت نعم لو وجبت ما استطعتم ولو تركتم
لكفرتم فاتركوني ما تركتكم .
* الأصل :
249 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن
محمّد بن مروان قال : تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) « وتمّت كلمت ربّك ( الحسنى ) صدقاً وعدلاً » فقلت
جعلت فداك إنّما نقرؤها : « وتمّت كلمت ربّك صدقاً وعدلاً » فقال : إنَّ فيها الحسنى .
* الشرح :
قوله : ( وتمت كلمة ربك الحسنى ) بلغت غاية الكمال ( صدقاً ) فيما ينطق به من الأخبار
والمواعيد وغيرهما ( وعدلاً ) في الأقضية والأحكام ، قال المفسرون : المراد به آيات القرآن وقد
مرَّ في كتاب الحجة الإيماء إلى تأويلها بالأئمة ( عليه السلام ) .
* الأصل :
250 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن
عبد الرَّحمن الأصم ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : « وقضينا
إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدنَّ في الأرض مرَّتين » قال : قتل عليِّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وطعن
الحسن ( عليه السلام ) « ولتعلنَّ علوّاً كبيراً » قال : قتل الحسين ( عليه السلام ) « فإذا جاء وعد اُولاهما » فإذا جاء نصر دم
الحسين ( عليه السلام ) « بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الدّيار » قوم يبعثهم الله قبل
خروج القائم ( عليه السلام ) فلا يدعون وتراً لآل محمّد إلاّ قتلوه « وكان وعداً مفعولاً » خروج القائم ( عليه السلام ) « ثمَّ
رددنا لكم الكرّة عليهم » خروج الحسين ( عليه السلام ) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذّهب
شرح أصول الكافي — صفحة 272
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٢