تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الأفاضل صعد إلى جبل يقال له قارة وكان صالح قال لهم : أدركوا الفصيل يرفع عنكم العذاب ، فلم يقدروا عليه وانفتحت الصخرة فدخلها ( فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ولا شيء إلاّ أهلكه الله ) النعيق : الصوت والصياح ، يقال : نعق الراعي بغنمه إذا صاح والغراب إذا صوت وفيه مبالغة في إحاطة العذاب حتى أنه لم يبق واحد من ذي روح ولا شيء من أموالهم إلاّ أهلكه . * الأصل : 215 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديَّ ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن الزبير قال : حدَّثني فروة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ذاكرته شيئاً من أمرهما فقال : ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة وهم يعلمون أنّه كان ظالماً فكيف يا فروة إذا ذكرتم صنميهم . * الشرح : قوله : ( قال ذاكرته شيئاً من أمرهما ) أي من أمر الأول والثاني وظلمهما على أهل البيت ( عليهم السلام ) وثمانون سنة هي مدة سلطان بين أمية ( فكيف يا فروة إذا ذكرتم صنميهم ) أي معبوديهم الأول والثاني لأنهم كانوا يعتقدون بهما ويصفونهما بالعدل فتعصبهم لهما أشد من تعصبهم لعثمان وفيه حث على التقية منهم . * الأصل : 216 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليِّ بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سدير قال : كنّا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فذكرنا ما أحدث النّاس بعد نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) واستذلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال رجلٌ من القوم : أصلحك الله فأين كان عزُّ بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومن كان بقي من بني هاشم ؟ ! إنمّا كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام : عبّاس وعقيل وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أنَّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما . * الشرح : قوله : ( وكانا من الطلقاء ) لأنه ( صلى الله عليه وآله ) خلى عنهما في فتح بدر وأطلقهما ولم يسترقهما والطليق : فعيل بمعنى مفعول وهو الأسير إذا أطلق سبيله ( ولو كان شاهديهما لأتلفا نفسيهما ) الضمير في نفسيهما راجع إلى الأول والثاني لا إلى حمزة وجعفر لدلالة السابق عليه ولئلا يلزم تفكيك الضمير . * الأصل : 217 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن