نصب الوالي وطاعة الوالي تسليماً عارياً عن الشك ، والظاهر إنما فيه من الزائد على ما في القرآن
الكريم تفسير له لا تنزيل .
* الأصل :
211 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبي جنادة الحصين بن المخارق بن
عبد الرحمن بن ورقاء بن حبشيِّ بن جنادة السلولي صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن أبي الحسن
الأوَّل ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : « اُولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم ( فقد سبقت
عليهم كلمة اشقاء وسبق لهم العذاب ) وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً » .
* الشرح :
قوله : ( في قول الله عز وجل أولئك ) أي المنافقون المتحاكمون إلى الطاغوت المعتذرون إليك
بأنهم ما أراد بذلك إلاّ إحساناً وتوفيقاً بين الخصمين والفصل بينهما دون مخالفتك الحالفون على
ذلك حلفاً كاذباً ( الذين يعلم الله ما في قلوبهم ) من النفاق والشك والمخالفة والحلف الكاذب ، فلا
ينفعهم الكتمان وإظهار المعذرة باللسان ( وأعرض عنهم ) أي عن عقابهم أو عن قبول عذرهم
( فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء ) هو والشقاوة ضد السعادة ( وسبق لهم العذاب ) في الأزل لعلمه
تعالى بأنهم لا يؤمنون ( وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ) في الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ،
لئلا يكون لهم على الله حجة يوم القيامة وفي هذا القرآن المتواتر ، وأعرض عنهم ، وعظهم ، وقل
لهم ، والظاهر أن ما ذكره ( عليه السلام ) تفسير واحتمال التنزيل بعيد والله يعلم .
* الأصل :
212 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن بريد بن معاوية قال :
تلا أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول واُولي الأمر منكم » فإن خفتم تنازعاً في الأمور
فارجعوه إلى الله وإلى والرّسول وإلى أّولي الأمر منكم » ثمّ قال : كيف يأمر بطاعتهم ويرخّص في
منازعتهم إنّما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : « أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول » .
* الشرح :
قوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه إلى الله
وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ) في القرآن الكريم « فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى
الرسول » والظاهر أن ما ذكره ( عليه السلام ) تفسير وبيان للمقصود ( ثم قال كيف يأمر بطاعتهم ) أي بطاعة
اُولي الأمر ، والاستفهام للإنكار ( ويرخص في منازعتهم ) ، إنما قال ذلك للمامورين الذين قيل لهم
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) فيه رد على العامة ، قال القاضي وغيره : فإن تنازعتهم أنتم وأولو
الأمر في
شرح أصول الكافي — صفحة 241
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٤١