قوله : ( وجعل الناس يتساقطون عنه من كل جانب ) كأنه أخبر بخروج كثير ممن توسل به عن
الدين بعد موته ( عليه السلام ) ( فما مكث بعد ذلك إلاّ نحواً من خمس حتى هلك ) قيل : ذكر الكشي هذه
الرواية بعينها عن زرارة مع زيارة يسيرة وفيه « فما مكث بعد ذلك إلاّ نحواً من سنتين حتى هلك
صلوات الله عليه » .
* الأصل :
207 - عنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : حدّثني أبو بصير قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ رجلاً كان على أميال من المدينة فرأى في منامه فقيل له : انطلق
فصلِّ على أبي جعفر ( عليه السلام ) فانَّ الملائكة تغسّله في البقيع فجاء الرِّجل فوجد أبا جعفر ( عليه السلام ) قد توفّي
.
* الشرح :
قوله : ( فإن الملائكة تغسله في البقيع ) دل على تحقق الرؤيا الصادقة وعلى أن الملائكة تغسل
المعصوم باطناً .
* الأصل :
208 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أحد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالي : « وكنتم على شفا حفرة من النّار فأنقذكم منها ( بحمّد ) » هكذا
والله نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
* الشرح :
قوله ( وكنتم على شفا حفرة من النّار فأنقذكم منها ( بمحمّد ) هكذا والله نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) شفا كل شيء طرفه المشرف عليه وفيه دلالة ظاهرة على وقوع الحذف فيه ( 1 ) .
* الأصل :
209 - عنه ، عن أبيه ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لن تنالوا
البرَّ حتّى تنفقوا ما تحبّون » هكذا فاقرأها .
* الشرح :
قوله : ( لن تنالوا البر ) أي ما هو أولى بإطلاق اسم البر عليه وهو الثواب الكامل والرحمة الواسعة
والمقام العالي في الجنة أو ما يوجبها ( حتى تنفقوا ما تحبون هكذا فاقرأها ) في هذا القرآن مما
هامش
1 - قد مرَّ مراراً أن احتمال السقط في القرآن زعم باطل عند أكابر المحدثين والعلماء ومحمد بن سليمان
الديلمي كان غالباً كذاباً وكذا أبوه ، ولو صحّت الرواية فالمراد أن التنزيل بهذا المعني .