الله ؟ قال : أقرضهم من عرضك ليوم فقرك ) عرض الرجل جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه
ويحامي عنه أن ينتقص أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه ولكن اجعله قرضاً في ذمته لتأخذه
منه يوم حاجتك إليه يعني يوم القيامة .
* الأصل :
48 - عنه ، عن أحمد ، عن البرقيّ ، عن محمّد ين يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال : بينا موسى بن
عيسى في داره الّتي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) مقبلا من
المروة على بغلة فأمر ابن هياج رجلا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلّق بلجامه ويدَّعي البغلة فأتاه
فتعلّق باللّجام وادَّعى البلغة فثنّى أبو الحسن ( عليه السلام ) رجله فنزل عنها وقال لغلمانه : خذوا سرجها
وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد
بن عليّ وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت .
* الشرح :
( فثنى أبو الحسن عليه السلام رجله . . اه ) إن قلت هو عليه السلام كان عالماً بما كان وما يكون
وما هو كاين إلى يوم القيامة فكيف ركب البغلة المسروقة ، قلت : البغلة لم تكن مسروقة وكانت ملكه
عليه السلام والمدعي كان كاذباً إلاّ أنه عليه السلام دفعها إليه لأنه أحب ترك المناقشة معه وإنما لم
يدفع السرج إليه لأنه ملكه بالإرث من جده عليه السلام فأمسكه تيمناً وتبركاً .
* الأصل :
49 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه قال : خرجنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام )
حيث خرج من عند أبي جعفر المنصور من الحيرة فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في
أوَّل اللّيل فعرض له عاشرٌ كان يكون في السّالحين في أوَّل اللّيل فقال له : لا أدعك أن تجوز فألحَّ
عليه وطلب إليه ، فأبى إباء وأنا ومصادف معه فقال له مصادف : جعلت فداك إنّما هذا كلب قد
آذاك وأخاف أن يردّك وما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ،
ثمَّ نطرحه في النهر ؟ فقال : كفّ يا مصادف ، فلم يزل يطلب إليه حتّى ذهب من اللّيل أكثر فأذن له
فمضى فقال : يا مرازم هذا خير أم الّذي قلتماه ؟ قلت : هذا جعلت فداك ، فقال : إنَّ الرجل يخرج
من الذلِّ الصغير فيدخله ذلك في الذُّلّ الكبير .
* الشرح :
قوله ( خرج من عند أبي جعفر من الحيرة ) أبو جعفر الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس
والحيرة - بالكسر - بلد قرب الكوفة ( وانتهى إلى السالحين ) في المغرّب : السالحون موضع على
شرح أصول الكافي — صفحة 468
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٦٨