وقسراً ( حتى جدرت أجسادهم ) الجدر خروج الجدري بضم الجيم وفتحها وفتح الدال فيهما
قروح تنقط من الجلد بقيح وقد جدر وجدر كغنى ويشدد فهو مجدور وبالتحريك سلع يكون في
البدن خلقه أو من ضرب أو من جراحة كالجدر كصرد واحدتها بهاء ( حتى إذا بلغوا حضر موت )
بفتح الميم وضمها قرية وبلد باليمن بقرب عدن والنسبة إليها حضرمي .
* الأصل :
45 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ،
وثعلبة بن ميمون ، وعليّ بن عقبة ، عن زرارة ، عن عبد الملك قال : وقع بين أبي جعفر وبين ولد
الحسن ( عليهما السلام ) كلامٌ فبلغني ذلك فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فذهبت أتكلّم فقال لي : مه ، لا تدخل
فيما بيننا فإنّما مثلنا ومثل بني عمّنا كمثل رجل كان في بني إسرائيل ، كانت له ابنتان فزوّج
إحداهما من رجل زرّاع وزوّج الاُخرى من رجل فخّار ، ثمَّ زارهما فبدأ بامرأة الزرّاع فقال لها :
كيف حالكم ؟ فقالت ، قد زرع زوجي زرعاً كثيراً فإن أرسل الله السماء فنحن أحسن بني إسرائيل
حالا ، ثمَّ مضى إلى امرأة الفخّار فقال لها : كيف حالكم ؟ فقالت : قد عمل زوجي فخاراً كثيراً فإن
أمسك الله السماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا . فانصرف وهو يقول ، اللّهمَّ أنت لهما ، وكذلك
نحن .
* الشرح :
( وزوج الأخرى من رجل فخّار ) الفخار عامل الفخار بالفتح والشد فيهما والأخير جمع
الفخارة كالجبانة وهي ضرب من الخزف معروف يعمل منه الجرار والكيزان وغيرها ( اللهم أنت
لهما ) كما أن مقصدهما أنت ونظرهما إليك وإلى إحسانك في الرزق وغيره فكن أنت لهما وحصل
مقصدهما وإن كانت الوسيلة متضادة كنزول المطر وعدم نزوله فإنك قادر على ذلك ( وكذلك
نحن ) قال الأمين الأسترآبادي : أي نريد الخير لبني عمنا كما نريد لأنفسنا ولا نرضى بالشر في
حقهم فلا نكلم عليهم وإنما جهالتهم بحقنا تسبب لما جرى بيني وبينهم كما أن الرجل يريد خير
بنتيه انتهى .
والأولى أنه أراد لا تدخل بيني وبين عمي فإني لا أريد أن يدخل بيننا ثالث غير الله تعالى .
* الأصل :
46 - محمّد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ذريح قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يعوِّذ بعض ولده ويقول : « عزمت عليك يا ريح ويا وجع ، كائناً ما كنت بالعزيمة الّتي
عزم بها عليُّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جنّ وادي الصبرة
شرح أصول الكافي — صفحة 466
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٦٦