* الأصل :
43 - عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن عثيم النخّاس ، عن معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ الرجل منكم ليكون في المحلّة فيحتجُّ الله عزَّوجلَّ يوم القيامة على جيرانه
[ به ] فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم ، ألم تسمعوا كلامه ، ألم تسمعوا بكاءه في اللّيل ، فيكون حجّة
الله عليهم .
* الشرح :
( إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله يوم القيامة على جيرانه به . . اه ) دل على أنه
ينبغي لكل فرقة وقبيلة الاقتداء بالصالح منهم لئلا يجعله الله تعالى حجة عليهم يوم القيامة .
* الأصل :
44 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ; عن جميل بن
صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزَّوجلَّ ( وأرسل عليهم طيراً أبابيل
* ترميهم بحجارة من سجّيل ) قال : كان طير سافّ جاءهم من قبل البحر ، رؤوسها كأمثال رؤوس
السباع وأظفارها كأظفار السّباع من الطير ، مع كلِّ طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حجران وفي
منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتّى جدرت أجسادهم فقتلهم بها وما كان قبل ذلك رئي شيءٌ
من الجدريِّ ولا رأوا ذلك من الطّير قبل ذلك اليوم ولا بعده قال : ومن أفلت منهم يومئذ انطلق
حتّى إذا بلغوا حضرموت وهو واد دون اليمن ، أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين قال : وما
رئي في ذلك الوادي ماء قطّ قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة ، قال : فلذلك سمّي حضرموت حين
ماتوا فيه .
* الشرح :
( أرسل عليهم طيراً أبابيل ) الطير جمع طائر وقد يقع على الواحد وأبابيل جمع بلا واحد
بمعنى الجماعات ، وقيل : جمع إبالة كإجانة وقد تخفف وهي في الأصل الحزمة الكبيرة من
الحشيش والمراد هنا القطعة الكبيرة من الطير والجماعات على تشبيهها بالحزمة في تضامها
وتلاصق بعضها ببعض ( ترميهم بحجارة من سجيل ) في القاموس : سجيل كسكيت حجارة كالمدر
معرّب سنك وكل أو كانت طبخت بنار جهنم وكتب فيها أسماء القوم وقوله تعالى : ( من سجيل )
أي من سجل أي مما كتب لهم أنه يعذبون بها ( قال : كانت طير سافّ ) بتشديد الفاء من سف الطاير
إذا دنا من الأرض في طيرانه أو بتخفيفها من سفا يسفوا سفوا إذا أسرع في المشي أو الطيران
( رؤوسها كأمثال رؤوس السباع ) من الطير بقرينة ما يأتي والسباع ما يفترس الحيوان ويأكله قهراً
شرح أصول الكافي — صفحة 465
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٦٥