تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
* الأصل : 34 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله ابن المغيرة قال : حدَّثني جعفر بن إبراهيم [ بن محمّد بن عليِّ بن عبد الله بن جعفر الطيّار ] عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حسب المرء دينه ومروءته وعقله وشرفه [ و ] جماله ، وكرمه وتقواه . * الشرح : ( حسب المرء دينه ومروته وعقله وشرفه جماله ) وفي بعض النسخ « وجماله » بالواو ( وكرمه وتقواه ) أي من له اعتقاد بالدين ومروة داعية لرعاية حقوق المؤمنين وعقل مدرك لما ثبت في الشرع من القوانين وجمال أي حسن ظاهر بالأعمال الصالحة وحسن باطن بالأخلاق الفاضلة وتقوى من الله داعية إلى اجتناب المنهيات والسبق إلى الخيرات فهو حسيب نجيب شريف كريم ومن لم يكن له هذه الخصال وإن كان ذا حسب بالآباء والجاه والمال فهو خسيس دني لئيم فرب عبد حبشي خيرٌ من رجل هاشمي . * الأصل : 35 - عنهم ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، وثعلبة بن ميمون ، وغالب بن عثمان ، وهارون بن مسلم ، عن بريد بن معاوية قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) في فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرِّجل فرثا له فقال له : ما لرجليك هكذا ؟ قال : جئت على بكر لي نضو فكنت أمشي عنه عامّة الطريق ، فرثا له وقال له عند ذلك زياد : إنّي ألمُّ بالذنوب حتّى إذا ظننت أنّي قد هلكت ذكرت حبّكم فرجوت النجاة وتجلّى عنّي ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وهل الدّين إلاّ الحبّ ؟ قال الله تعالى : ( حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم ) وقال : ( إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ) وقال : ( يحبّون من هاجر إليهم ) إنّ رجلا أتى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله اُحبُّ المصلّين ولا اُصلّي واُحبُّ الصوَّامين ولا أصوم ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت وقال : ما تبغون وما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلُّ قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبيّنا وفزعتم إلينا . * الشرح : ( فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثا له ) أي رق وتوجع له وفي بعض النسخ « منقلع » وهو حال عن زياد ( قال : جئت على بكر لي نضو ) البكر بالفتح الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى بكرة ، والنضو بالكسر الدابة التي هزلتها الأسفار وأذهبت لحمها ( إني ألمّ بالذنوب . .