القلب ، وعلى الثاني الحرف الملفوظ عند القراءة دون المستور ، والله أعلم .
( قال : لا أقول بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء أو تاء أو شبههما ) لما كان الحرف في اللغة تطلق
على حرف التهجي وعلى الطرف ، والطرف يصدق على الجملة والآية أيضاً ، لأن كلاً منهما في
طرف من الأخرى بين أن المراد هو الأوّل .
( ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخرة أو معجلة ) تفصيل للدعوة بكونها متعلقة بأمر
الآخرة أو بأمر الدنيا أو للإستجابة بأنها متحقّقة قطعاً بالاستقبال أو بالفعل .
* الأصل :
7 - منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ختم القرآن إلى
حيث يعلم ) .
* الشرح :
قوله : ( ختم القرآن إلى حيث يعلم ) أي يعلم القارئ كلاً أو بعضاً ، فإذا علم بعضه وقرأه ولم
يقدر على غيره فله أجر ختم القرآن كلّه يدلّ عليه رواية بشر بن غالب الأسديّ المذكورة في هذا
الباب ، وفي بعض النسخ « ختم القرآن إلى ربي حيث يعلم » لعل المراد به ما ذكرناه ، وفي بعضها
ربيّ بدل إلى ربيّ ، والظاهر أن ضمير يعلم - حينئذ - راجع إلى الربّ ، ولعل المراد أن بجميع
معلوماته عزّ وجلّ في القرآن ، لأن معلومه شيء وكلّ شيء في القرآن ، فمن قرأ كلّه فقد أحاط
بجميع معلوماته تفصيلاً وإجمالاً ، وفيه ترغيب في ختمه كلّه ، والله أعلم .
شرح أصول الكافي — صفحة 42
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٢