تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سحاب ) وقد مر تفسيره في كتاب الحجة ( قال : قلت : ( والنهار إذا جليها ) قال : ذاك الإمام من ذرية فاطمة عليها السلام . . اه ) فإن نور علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودينه وقوانينه وآدابه يتجلى بالإمام القائم مقامه من ذرية فاطمة عليها السلام كما يتجلى نور الشمس إذا انبسط النهار فهو عليه السلام يشبه النهار في التجلية . * الأصل : 13 - سهل ، عن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : ( هل أتيك حديث الغاشية ) ؟ قال : يغشاهم القائم بالسيف . قال : قلت : ( وجوه يومئذ خاشعة ) ؟ قال : خاضعة لا تطيق الامتناع . قال : قلت : ( عاملة ) ؟ قال : عملت بغير ما أنزل الله ، قال : قلت : ( ناصبة ) ؟ قال : نصبت غير ولاة الأمر . قال : قلت : ( تصلى ناراً حامية ) ؟ قال : تصلى نار الحرب في الدُّنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنّم . * الشرح : ( سهل عن محمد عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) أعاده للإشارة إلى طريق آخر عنه أو للرواية عنه بلا واسطة وإن بعدت ( قال : قلت : ( هل أتيك حديث الغاشية ) قال : يغشاهم القائم بالسيف ) الغاشية الداهية التي يغشى الناس شدائدها أو النار كما في قوله تعالى : ( تغشى وجوههم النار ) شبهه عليه السلام بالداهية لأنه بلاء على أعدائه يورد عليهم الشدائد من القتل والأسر والنهب وغيرها أو بالنار لأنه يحرقهم بالسيف القاطع ويهلكهم كالنار ( قال : قلت : ( تصلى ناراً حامية ) أي شديد الحراة متناهية فيها ( قال : تصلى نار الحرب في الدُّنيا . . الخ ) أي تدخل تلك الوجوه في نار الحرب فتهلك كما يدخل الحطب في النار فتحرقه في تشبيه الحرب بالنار الحامية إشارة إلى كمال شوكة الصاحب ( عليه السلام ) ونهاية قدرته على المحاربة مع الأعداء . * الأصل : 14 - سهل ، عن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله تبارك وتعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعداً عليه حقّاً ولكنَّ أكثر النّاس لا يعلمون ) ؟ قال : فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال : قلت : إنَّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنَّ الله لا يبعث الموتى قال : فقال : تبّاً لمن قال هذا ، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللاّت والعزّى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه . قال : فقال لي : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قِباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوماً من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلانٌ وفلانٌ وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوماً من عدوّنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم