* الأصل :
15 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بدر بن الخليل الأسدي
قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في قول الله عزَّوجلَّ : ( فلمّا أحسّوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا
تركضوا وارجعوا إلى ما أُترفتم فيه ومساكنكم لعلّكم تسألون ) قال : « إذا قام القائم وبعث إلى بني
أُميّة بالشام هربوا إلى الرُّوم فيقول لهم الرّوم : لا ندخلنّكم حتّى تتنصّروا فيعلّقون في أعناقهم
الصلبان فيدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب
القائم : لا نفعل حتّى تدفعوا إلينا من قبلكم منّا ، قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله : ( لا تركضوا
وارجعوا إلى ما أُترفتم فيه ومساكنكم لعلّكم تُسئلون ) قال : يسألهم الكنوز وهو أعلم بها ، قال :
فيقولون ( يا ويلنا إنّا كنّا ظالمين * فما زالت تلك دعويهم حتّى جعلناهم حصيداً خامدين ) بالسيّف .
* الشرح :
( فلما أحسوا بأسنا . . الخ ) البأس العذاب والشدة في الحرب والركض تحريك الرجل ومنه
« اركض برجلك » والعدو استحثاث الفرس للعدو والهرب ومنه ( إذا هم منها يركضون ) والترفّه
بالضم النعمة والطعام الطيب والشيء الطريف والمترف كمكرم المتروك يصنع ما يشاء ولا يمنع
والمتنعم الواسع في ملاذ الدُّنيا وشهواتها الذي لا يمنع من تنعمه والروم جيل من ولد روم بن
عيصم والتنصر الدخول في النصرانية وهي دين النصارى والصليب للنصارى معروف وحضرة
الرجل قربه وفناؤه والحصيد الزرع والمحصود بالمنجل وإطلاقه عليهم من باب الاستعارة
والخمود السكون والسكوت ، والأموي بفتح الميم وضم الهمزة وفتحها شاذ منسوب إلى أمية
بحذف التاء والياء الزائدة وقلب الأخيرة واواً لكراهة اجتماع أربع ياءات وثلاث أيضاً والرحبة
بالضم قرية حد القاسية وناحية بالمدينة والشام قرب وادي القرى وبالفتح قرية بدمشق ومحلة بها
أيضاً محلة بالكوفة وموضع ببغداد .
شرح أصول الكافي — صفحة 372
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٢