الإضحاك باعتبار أن الضحك منه يظهر أو بتضمين معنى الكشف ( فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليس
من يوم ولا ليلة إلاّ ولي فيها تحفة ) التحفة بالضم وكهمزة البر واللطف والطرفة اتحفه تحفة
والغرض منه إظهار الشكر له عز وجل ( والحسن والحسين سبطاك سيدا الأسباط ) أي سيدا
أسباط الأنبياء والسبط بالكسر ولد الولد ويندرج في هذا الحكم ساير الأئمة عليهم السلام .
( وحمزة عمك سيد الشهداء ) لعل المراد بهم الشهداء في عصره ( صلى الله عليه وآله ) والحكم إضافي وإلاّ
فسيد الشهداء على الإطلاق الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( ومنكم القائم ) ظهور القائم المهدي صاحب
الزمان ونزول عيسى عليه السلام وصلاته خلفه مما اتفق عليه العامة والخاصة والروايات بين الكل
متظافرة ، أما طريق الخاصة فظاهر وأما طريق العامة ففي صحيح مسلم بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « كيف إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم » قال ابن العربي : ويعني
بمنكم من قريش ، وقيل : يعني الإمام المهدي الآتي في آخر الزمان الذي صح فيه حديث الترمذي
من طريق ابن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تذهب الدُّنيا حتى يهلك العرب رجل من أهل
بيتي يوافق اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » ومن طريق أبي هريرة : « لو لم تبق من الدُّنيا إلاّ يوم
لطوله الله حتى يلي . . » وفي أبي داود عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « المهدي من عترتي
من ولد فاطمة يعمل في الناس بسنة نبيهم » قال ابن العربي : وما قيل أنه المهدي بن أبي جعفر
المنصور لا يصح فإنه وإن وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه ; فليس من ولد فاطمة وإنما هو
المهدي الآتي في آخر الزمان .
فالعامة وافقونا في أن المهدي الموعود من ولد فاطمة عليها السلام لكنا نقول هو موجود غايب
عن الأبصار وهم يقولون أنه يتولد في آخر الزمان .
* الأصل :
11 - سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي المصري ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له قول الله عزّوجلّ : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقِّ ) قال : فقال : إنَّ الكتاب لم
ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الناطق بالكتاب قال الله عزّوجلّ : ( هذا كتّابنا ينطق عليكم
بالحق ) قال : قلت : جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا . فقال : هكذا والله نزل به جبرئيل على
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولكنّه فيما حرِّف من كتاب الله .
* الشرح :
قوله ( عن محمد بن سليمان الديلمي المصري ) هكذا في النسخ التي رأيناها وفي بعض كتب
الرجال البصري بالباء الموحدة وفي بعضها النصري بالنون وهو وأبوه من كبار الغلاة ( عن أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : قول الله عز وجل ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) قال :
شرح أصول الكافي — صفحة 368
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٨