تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الإضحاك باعتبار أن الضحك منه يظهر أو بتضمين معنى الكشف ( فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلاّ ولي فيها تحفة ) التحفة بالضم وكهمزة البر واللطف والطرفة اتحفه تحفة والغرض منه إظهار الشكر له عز وجل ( والحسن والحسين سبطاك سيدا الأسباط ) أي سيدا أسباط الأنبياء والسبط بالكسر ولد الولد ويندرج في هذا الحكم ساير الأئمة عليهم السلام . ( وحمزة عمك سيد الشهداء ) لعل المراد بهم الشهداء في عصره ( صلى الله عليه وآله ) والحكم إضافي وإلاّ فسيد الشهداء على الإطلاق الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( ومنكم القائم ) ظهور القائم المهدي صاحب الزمان ونزول عيسى عليه السلام وصلاته خلفه مما اتفق عليه العامة والخاصة والروايات بين الكل متظافرة ، أما طريق الخاصة فظاهر وأما طريق العامة ففي صحيح مسلم بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « كيف إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم » قال ابن العربي : ويعني بمنكم من قريش ، وقيل : يعني الإمام المهدي الآتي في آخر الزمان الذي صح فيه حديث الترمذي من طريق ابن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تذهب الدُّنيا حتى يهلك العرب رجل من أهل بيتي يوافق اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » ومن طريق أبي هريرة : « لو لم تبق من الدُّنيا إلاّ يوم لطوله الله حتى يلي . . » وفي أبي داود عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « المهدي من عترتي من ولد فاطمة يعمل في الناس بسنة نبيهم » قال ابن العربي : وما قيل أنه المهدي بن أبي جعفر المنصور لا يصح فإنه وإن وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه ; فليس من ولد فاطمة وإنما هو المهدي الآتي في آخر الزمان . فالعامة وافقونا في أن المهدي الموعود من ولد فاطمة عليها السلام لكنا نقول هو موجود غايب عن الأبصار وهم يقولون أنه يتولد في آخر الزمان . * الأصل : 11 - سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي المصري ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له قول الله عزّوجلّ : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقِّ ) قال : فقال : إنَّ الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الناطق بالكتاب قال الله عزّوجلّ : ( هذا كتّابنا ينطق عليكم بالحق ) قال : قلت : جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا . فقال : هكذا والله نزل به جبرئيل على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولكنّه فيما حرِّف من كتاب الله . * الشرح : قوله ( عن محمد بن سليمان الديلمي المصري ) هكذا في النسخ التي رأيناها وفي بعض كتب الرجال البصري بالباء الموحدة وفي بعضها النصري بالنون وهو وأبوه من كبار الغلاة ( عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : قول الله عز وجل ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) قال :