تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

كتاب الروضة

* الشرح : ( بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الروضة ) وهي في اللغة : البستان ومستنقع الماء أيضاً مستعارة لهذا الكتاب بتشبيه ما فيه من المسائل الشريفة والخصايل العجيبة والفضايل الغريبة بهما في البهجة والصفا والنضارة والبهاء أو في كونه سبباً لحياة النفوس كالماء . * الأصل : بسم الله الرحمن الرحيم 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ قال : حدَّثني عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال عن حفص المؤذِّن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه كتب بهذه الرِّسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها . قال : وحدَّثني الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ ، عن القاسم ابن الرَّبيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلّد السرَّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال : ( خرجت هذه الرِّسالة من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابه : بسم الله الرَّحمن الرَّحيم أمّا بعد : فاسألوا ربّكم العافية وعليكم بالدَّعة والوقار والسكينة وعليكم بالحياء والتنزُّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل الباطل تحمّلوا الضيم منهم وإيّاكم ومما ظنتهم دينوا بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ، فإنّه لابدَّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقيّة الّتي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنّهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ولولا أنَّ الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم وفي صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر ممّا يبدون لكم مجالسكم ومجالسهم واحدة وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف ، لا تحبّونهم أبداً ولا يحبّونكم غير أنَّ الله تعالى أكرمكم بالحقِّ وبصّركموه ولم يجعلهم من أهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شيء وحيلهم وسواس بعضهم إلى بعض فانَّ أعداء الله إن