تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
* الشرح : قوله : ( كثرة الضحك تمج الإيمان مجاً ) أي ترميه من الصدر وتقذفه من القلب من مج الشراب من الفم إذا رماه والمقصود أنها تنقض الإيمان وتنقصه . * الأصل : 15 - حميدُ بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عنبسة العابد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( المزاح السباب الأصغر ) . 16 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إيّاكم والمزاح فإنّه يذهب بماء الوجه ومهابة الرّجال ) . 17 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن أبي العباس ، عن عمّار ابن مروان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( لا تمار فيذهب بهاؤك ولا تمازح فيجترأ عليك ) . 18 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تمازح فيجترأ عليك ) . 19 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّه قال في وصية له لبعض ولده - أو قال : قال أبي لبعض ولده - : ( إيّاك والمزاح فإنّه يذهب بنور إيمانك ويستخفُّ بمروءتك ) . 20 - عنه ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، عن إبراهيم بن مهزم ، عمّن ذكره ، عن أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) قال : ( كان يحيى بن زكريّا ( عليه السلام ) يبكي ولا يضحك وكان عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) يضحك ويبكي وكان الّذي يصنع عيسى ( عليه السلام ) أفضل من الّذي كان يصنع يحيى ( عليه السلام ) ) . * الشرح : قوله : ( كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك . . اه ) كثرة بكائه مشهورة وشدة حزنه معروفة وفي كتب السير والتفاسير مذكورة قيل : البكاء لغفران الذنوب فما وجه بكاء المعصوم المنزه عنها وأجيب عنه بأن العارفين يبكون شوقاً إلى المحبوب والمذنبين يبكون خوفاً من الذنوب ولذا قال بعض العرفاء : البكاء رشحات قراب القلوب عند حرارة الشوق والعشق ، على أن بكاء المعصوم يمكن أن يكون بملاحظة شدائد القيامة بالنظر إلى ضعفاء الأمة .