تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

باب حقّ الجوار

* الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليِّ بن مهزيار ، عن عليِّ بن فضّال ، عن فضالة بن أيّوب ، جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمر بن عكرمة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : لي جار يؤذيني ؟ فقال : ( ارحمه ) ، فقلت : لا رحمه الله ، فصرف وجهه عنّي ، قال : فكرهت أن أدعه ، فقلت : يفعل بي كذا وكذا [ ويفعل بي ] ويؤذيني ، فقال : ( أرأيت إن كاشفته انتصفت منه ؟ ) . فقلت : بلى اُربى عليه فقال : ( إنَّ ذا ممّن يحسد النّاس على ما آتاهم الله من فضله فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم وإن لم يكن له أهلٌ جعله على خادمه فإن لم يكن له خادمٌ أسهر ليله وأغاظ نهاره ، إنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه رجل من الأنصار فقال : إنّي اشتريت داراً في بني فلان وإنَّ أقرب جيراني منّي جواراً من لا أرجو خيره ولا آمن شرَّه ، قال : فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) وسلمان وأبا ذرّ - ونسيت آخر وأظنّه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثاً ، ثمّ أومأ بيده إلى كلِّ أربعين داراً من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ) . * الشرح : قوله : ( عن عمر بن عكرمة ) عمر بدون الواو كأبيه عكرمة بالكسر مجهولٌ وفي بعض النسخ بالواو وهو غير ثابت . ( فقال : أرحمه فقلت : لا رحمه الله فصرف وجهه عني ) طلب منه الرحمة العفو لجاره على سبيل الشفاعة والندب فأساه الأدب بترك المطلوب والإتيان بضده فلذلك صرف وجهه عنه ( قال : فكرهت أن أدعه ) أي أتركه ولم أذكر شيئاً من أفعاله القبيحة . ( فقلت : يفعل بي كذا وكذا ويؤذيني ) إشارة إلى بعض قبايحه المنافية لحق الجوار وفي بعض النسخ « كذا وكذا ويفعل بي . . » . ( فقال : أرأيت ) أي أخبرني ( إن كاشفته انتصفت منه ) أي أن أظهرت العداوة له استوفيت منه حقك وعدلت ( فقلت : بلى أربى عليه ) في الكنز : « أربا نوا دادن وإحسان كردن » يعنى بل أزيد في الإحسان إليه والحاصل أن الصادر مني هو الإحسان دون المكاشفة . ( فقال : إنَّ ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ) « ذا » إشارة إلى الجار ووجه التفريع