وأقربهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحبهم وأحسنهم مقاماً وأفضلهم وأكثرهم ثواباً من بدأ بالسلام لأنه
البادي بإظهار التودد والتآلف وطلب الخير والسلامة المطلوبة شرعاً ، ويفهم منه أن الابتداء بالسلام
أفضل من رده مع أنه واجب .
* الأصل :
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد ،
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( كان سلمان رحمه الله يقول : افشوا سلام الله فانَّ
سلام الله لا ينال الظالمين ) .
* الشرح :
قوله : ( كان سليمان ( عليه السلام ) ) في بعض النسخ سلمان ( رحمه الله ) بدون الياء بعد اللام ( يقول : افشوا السلام
فإن سلام الله لا ينال الظالمين ) سلام الله هو الرحمة والسلام من الآفات في الدّنيا والمكاره في
الآخرة والمراد بإفشاء السلام أن السلام على كل من تلقاء من المسلمين خصوصاً الفقراء
والمساكين عرفته أولم تعرفه ولم تخص به جماعة دون آخرين وإن كانوا من الظالمين ، فإن السلام
لا ينفعهم ولا يضرك بل ينفعك إذ تستوجب به كمال نظامك ومغفرة ذنوبك وحسن مقامك بينهم
ومما ينبغي الإشارة إليه أنه هل يجوز لنا أن نقول قال زيد عليه السلام : كذا فالذي يقتضيه الدليل
جواز ذلك وعليه علماؤنا وأكثر العامة قال أبو محمد الجويني : لا يجوز ذلك لأن السلام تحية
مختصة بالأنبياء كالصلاة فلا يُقال علي عليه السلام : كما لا يُقال : علّي صلى الله عليه وآله
أقول : دعوى الإختصاص لا دليل عليها لا من طرقنا ولا من طرقهم وقد بسطنا الكلام عليه فيما
سبق .
* الأصل :
5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون عن محمّد بن
قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ الله عزَّوجلَّ يحبُّ إفشاء السّلام ) .
* الأصل :
6 - عنه ، عن ابن فضّال ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ الله عزَّوجلَّ قال :
[ إنَّ ] البخيل من يبخل بالسلام ) .
* الشرح :
قوله : ( البخيل من يبخل بالسلام ) إعطاء السلام أسهل من إعطاء المال فالبخل بالسلام أشد
وأقبح من البخل بالمال حتّى كان البخيل منحصر فيه .
شرح أصول الكافي — صفحة 109
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٩