باب إخبار الرجل أخاه بحبّه
* الأصل :
1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمر ، عن أبيه ، عن
نصر بن قابوس قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا أحببت أحداً من إخوانك فأعلمه ذلك فإنَّ
إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( ربِّ أرني كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئنَّ قلبي ) .
* الشرح :
قوله : ( إذا أحببت أحداً من إخوانك فأعلمه ذلك ) إعلام المحبة موجب لثباتها في الطرفين
وحصولها للآخر إن لم تكن وهو مجرب ، وقد أخبرني بعض أخواني بها وبالغ في صدقة فلم أنسه
منذ أخبرني بها وأنا أخبرت بعضاً آخر ثم لقيته بعد سنين كثيرة فأخبرني بأنه لم ينسني منذ أخبرته
بها .
( فإن إبراهيم ( عليه السلام ) قال ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن
قلبي ) على الخلة وبهذا التقرير يتضح التقريب والذي يدل عليه ما رواه الصدوق في الباب
الخامس عشر من كتاب العيون بإسناده عن عليّ بن محمّد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون
وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، فقال المأمون له ( عليه السلام ) : أخبرني عن قول إبراهيم ( ربّ
أرني . . . ) الآية ، قال الرضا ( عليه السلام ) : « إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى إبراهيم ( عليه السلام ) إني اختار من عبادي
خليلاً أن سألني أحياء الموتى أجبته فوقع في نفسه ( عليه السلام ) أنه ذلك الخليل فقال : رب أرني كيف
تحيي الموتى قال : أولم تؤمن بي قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلة » .
* الأصل :
2 - أحمد بن محمّد بن خالد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعاً ، عن
عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فإنّه
أثبت للمودَّة بينكما ) .