منصور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( من كفَّ يده عن النّاس فإنَّما يكفُّ عنهم يداً واحدة
ويكفّون عنه أيدياً كثيرة ) .
* الشرح :
قوله : ( من كف يده عن الناس ) بأن يترك مجاملتهم ومعاملتهم ومخالطتهم ومودتهم وحسن
الأخلاق معهم فإنما يكف عنهم يداً واحدة ويكفون عنه أيدي كثيرة وهي أيدي ذلك الرجل
وأتباعه وحشمه وأحباؤه وأولاده وأنصاره وأقرباؤه فكيف إذا كف يده عن جماعة .
* الأصل :
7 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن صالح بن عقبة ،
عن سليمان بن زياد التميمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : القريب من قربته
المودَّة وإن بعد نسبه والبعيد من بعدّته المودَّة وإن قرب نسبه ، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى
جسد وإنَّ اليد تغل فتقطع وتقطع فتحسم ) .
* الشرح :
قوله : ( لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد وإن اليد تغل ) غلو غلولا وأغل خان في الفيء
على الخصوص ويراد به هنا مطلق الخيانة .
( فتقطع وتقطع فتحسم ) يحتمل أن يُراد بالقطع الأول قطع البعض وبالثاني قطع الكل وأن
يكون العطف للتفسير والتأكيد والحسم القطع والكي ، قال في القاموس : العرق قطعه ثم كواه لئلا
يسيل دمه ، وفي التمثيل تنبيه على المهاجرة عن القريب وإن كان شاقه باعتبار القرابة النسبية لكن
لابد منها إن كان خائناً فاسقاً .
شرح أصول الكافي — صفحة 106
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٦