حكايته في باب الدعاء على العدو . ( اللهمّ إنّي أسألك بنورك الذي لا يطفى - إلى آخره ) أي لا
يذهب من طفئت النار بالهمزة كسمع إذا ذهب لهبها لعلّ المراد بالنور الرسول أو علمه تعالى أو
قدرته من باب الاستعارة والترشيح . ( وبعزائمك التي لا تخفى ) العزيمة القدرة والقوّة كما في
النهاية وقد يطلق أيضاً على الجدّ في الأمر والثبات فيه وعلى الحقوق الواجبة . ( وبعزّك الذي لا
ينقضي ) العزّ والعزّة : الشدّة والغلبة والعزيز من أسمائه تعالى وهو الغالب القوى الذي لا يغلب .
( وبنعمتك التي لا تحصى ) كما قال عزّ وجلّ : ( وان تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ) . ( وبسلطانك الذي
كففت به فرعون عن موسى ) السلطان قدرة الملك والحجّة وإنّما ذكر الثناء والتحميد على الله
تعالى دون المطلوب وهو الدعاء على داود لأنّ المقصود هنا بيان ما ينبغي تقديمه على المطلوب .
* الأصل :
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في الهمّ قال : تغتسل وتصلّي ركعتين وتقول : « يا فارج الهمّ يا كاشف الغمّ يا رحمن الدنيا والآخرة
ورحيمهما فرّج همّي واكشف غمّي يا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفواً أحد ، أعصمني وطهّرني وأذهب ببليّتي » واقرأ آية الكرسي والمعوّذتين .
* الشرح :
قوله : ( يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ) قيل : هما إسمان بنيا للمبالغة من رحم والأوّل
أبلغ من الثاني ; لأنّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني ، وتلك الزيادة إمّا باعتبار الكميّة ولذلك
يقال رحمن الدنيا لأنّه يعمّ الأبرار والفجّار ، ورحيم الآخرة لأنّه يخصّ الأبرار ، وكذلك يقال : رحمن
الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لأنّ النعم الاُخروية كلّها جسام في ذاتها وبالنسبة إلى النعم الدنيوية ،
أقول : ويشكل هذا بمثل رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما إلاّ أن يخصّ الثاني بما ليس جليلا فيهما
أو بما سوى الكفّار أو يقال اُطلقا على معنى واحد .
* الأصل :
7 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا خفت أمراً فقل : « اللهمّ إنّك لا يكفي منك أحد وأنت تكفي من كلّ أحد من
خلقك فاكفني كذا وكذا .
وفي حديث آخر قال : تقول : « يا كافياً من كلّ شيء ولا يكفي منك شيء في السماوات
والأرض ، اكفني ما أهمّني من أمر الدنيا والآخرة وصلّى الله على محمّد وآله » وقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : من دخل على سلطان يهابه فليقل : « بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أتوجّه ،
شرح أصول الكافي — صفحة 402
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٠٢