يا ربّ ، قال الله عزّوجلّ لبّيك يا يحيى .
* الشرح :
قوله : ( وإبراهيم الذي وفّى ) قال : كلمات بالغ فيهن ) هي كلمات فرضها على من التزمها وبالغ
بالوفاء بها قال بعض المفسّرين : وفّى بالصبر على ذبح الولد وعلى نار نمرود حتّى قال جبرئيل ( عليه السلام )
هو في الهواء بعد الرمي إليها : ألك حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا .
قوله : ( أصبحت وربّي محمود ) أي محمود بحمد الخلائق له أو بحمدي له .
( فما عنى بقوله : في نوح ( إنّه كان عبداً شكوراً ) قال : كلمات بالغ فيهنّ ) قال القاضي : كان
يحمد الله تعالى على مجامع حالاته وفيه إيماء إلى انّ نجاته ونجاة من معه كان ببركة شكره ، وحثّ
للذرية على الاقتداء به ، وقيل الضمير لموسى ( عليه السلام ) .
( قلت فما عنى بقوله : في يحيى : ( وحناناً من لدنا وزكاة ) ) عطف على الحكم في قوله
( وآتيناه الحكم صبيّاً ) والمراد بالزكاة الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية والأخباث
الجسمانية . ( قال : تحنّن الله ) التحنن العطف والترحّم والإشتياق والبركة والصوت وتفسيره ( عليه السلام )
بالبلية يناسب الجميع ، وقال بعض المفسّرين : المراد به رحمته على والديه أو رحمة الله عليه ، ولا
يبعد إرادة الجميع لأنّ الآية الواحدة قد يتضمّن وجوهاً متعدّدة .
شرح أصول الكافي — صفحة 353
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٣