تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
من مات لم يبق له خبر في الأحياء ولا يرى لأقدامه أثر في الأرض أو دعاء عليه بالزمانة فإن من زمن انقطع مشيه وانقطع أثره . * الأصل : 4 - أحمد بن محمَّد الكوفيّ ، عن عليِّ بن الحسن التيميِّ ، عن عليِّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له العلاء بن كامل : إنَّ فلاناً يفعل بي ويفعل فإن رأيت أن تدعوا الله عزَّ وجلَّ فقال : هذا ضعف بك قل : « أللَّهمَّ إنَّك تكفي من كلِّ شيء ولا يكفي منك شيء فاكفني أمر فلان بم شئت وكيف شئت و [ من ] حيث شئت وأنّي شئت » . * الشرح : قوله : ( فإن رأيت أن تدعوا الله عزَّ وجلَّ ) الجزاء محذوف أي دعوت عليه ( فقال هذا ضعف بك ) حث على الدُّعاء عليه على وجه المبالغة ولعل هذا إشارة إلى فعل فلان به وحمل ضعف عليه من باب حمل السبب على المسبب . ( قل أللَّهمَّ إنَّك تكفي من كلِّ شيء ولا يكفي منك شيء ) أي تغنيني من كلِّ شيء ولا يغنيني منك شيء وفيه توسل تام إليه عزَّ وجلَّ في الكفاية عن المهمات ورفع البليات فلذلك قال : ( فاكفني أمر فلان ) طلب قيامه عزَّ وجلَّ مقامه في دفع عدوه ، وفي النهاية كفاه الأمر إذا أقام مقامه فيه ( بم شئت وكيف شئت وحيث شئت ) حيث يثلث آخره . ( وأنَّى شئت ) « بم » إشارة إلى سبب الأخذ ، و « كيف » إلى كيفيته ، و « حيث » إلى مكانه ، و « أنَّى » إلى زمانه ، فهو هنا بمعنى متى للزمان لا بمعنى كيف ولا بمعنى أين لئلاَّ يلزم التكرار . * الأصل : 5 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن ابن أبي نجران ، عن حمَّاد بن عثمان ، عن المسمعي قال : لمَّا قتل داود بن عليِّ المعلَّى بن خنيس قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لأدعونَّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي . فقال له داود بن عليِّ : إنك لتهدّدني بدعائك ، قال حمَّاد : قال المسمعي : فحدَّثني معتّب أنَّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يزل ليلته راكعاً وساجداً فلمَّا كان في السّحر سمعته يقول وهو ساجدٌ : « أللَّهمَّ إنِّي أسألك بقوَّتك القويّة وبجلالك الشديد الَّذي كلُّ خلقك له ذليلٌ أن تصلّي على محمَّد وأهل بيته أن تأخذه السَّاعة السَّاعة » . فما رفع رأسه حتَّى سمعنا الصيحة في دار داود بن عليِّ فرفع أبو عبد الله رأسه وقال : إنِّي دعوت الله بدعوة بعث الله عزَّ وجلَّ عليه ملكاً فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقّت منها مثانته فمات .