باب
المباهلة
* الأصل :
1 - عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمَّد بن حكيم ، عن أبي مسروق ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : إنَّا نكلّم النَّاس فنحتجُّ عليهم بقول الله عزَّ وجلَّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرَّسول واُولي الأمر منكم ) فيقولون : نزلت في اُمراء السرايا ، فنحتجُّ عليهم بقوله عزَّ وجلَّ : ( إنَّما
وليّكم الله ورسوله ) إلى آخر الآية فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتجُّ عليهم بقول الله عزَّ وجلَّ :
( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاَّ المودَّة في القربى ) فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، قال : فلم أدع
شيئاً ممَّا حضرني ذكره من هذه وشبهه إلاَّ ذكرته ، فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ،
قلت : وكيف أصنع ؟
قال : أصلح نفسك ثلاثاً - وأظنّه قال : وصم - واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبّان فشبّك
أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثمَّ أنصفه وابدأ بنفسك وقل : « أللَّهمَّ ربِّ السَّماوات السبع
وربَّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرَّحمن الرَّحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقاً
وادّعى باطلا فأنزل عليه حسباناً من السّماء أو عذاباً أليماً » ثمَّ ردَّ الدَّعوة عليه فقل : « وإن كان
فلانٌ جحد حقّاً وادّعى باطلا فأنزل عليه حسباناً من السَّماء أو عذاباً أليماً » ثمَّ قال لي : فإنَّك لا
تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه .
* الشرح :
قوله : ( نزلت في اُمراء السرايا ) في النهاية السرايا جمع السرية وهي طائفة من الجيش تبلغ
أقصاه أربعمائة تبعث إلى العدو سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء
السري النفيس ، وقيل : سموا بذلك لأنهم ينفذون سراً وخفية وليس بالوجه ; لأن لام السر راء وهذه
ياء .
( إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ) في النهاية البهلة بضم الباء وتفتح اللعنة ، والمباهلة
الملاعنة وهي أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا لعنة الله على الظالم منَّا ( قلت : وكيف
أصنع ؟ ) سأل عن كيفية المباهلة لعلمه بأنَّها عمل له كيفية مخصوصة .
( قال : أصلح نفسك ثلاثاً ) أي ثلاث أيام قبل المباهلة بالتوبة والاستغفار والدُّعاء والخضوع
لله تعالى ( وأظنه قال : وصم ) أي في الأيام الثلاثة .
شرح أصول الكافي — صفحة 309
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٩