باب
من لا تستجاب دعوته
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمَّاد بن عيسى ، عن حسين بن مختار ، عن الوليد بن صبيح ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صحبته بين مكَّة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ثمَّ جاء آخر فأمر
أن يعطى ، ثمَّ جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثمَّ جاء الرَّابع فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يشبعك الله ، ثمَّ التفت
إلينا فقال : أمَّا إنَّ عندنا ما نعطيه ولكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الَّذين لا يستجاب لهم
دعوة : رجلٌ أعطاه الله مالا فأنفقه في غير حقّه ثمَّ قال : اللّهمَّ ارزقني فلا يستجاب له ، ورجلٌ
يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزَّ وجلَّ أمرها إليه ، ورجلٌ يدعو على جاره وقد
جعل الله عزَّ وجلَّ له السبيل إلى أن يتحوَّل عن جواره ويبيع داره .
* الأصل :
2 - أبو علي الأشعري ، عن محمَّد بن عبد الجبَّار ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله ابن إبراهيم ، عن
جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالسٌ في بيته
يقول : اللّهمَّ ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ورجلٌ كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له : ألم
أجعل أمرها إليك ؟ ورجلٌ كان له مال فأفسده فيقول : اللّهمَّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك
بالإقتصاد ؟ ألم آمرك بالإصلاح ؟ ثمَّ قال : ( والَّذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك
قواماً ) ورجلٌ كان له مالٌ فأدانه بغير بيّنة فيقال له : ألم آمرك بالشهادة ؟ . محمَّد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمَّد ، عن عليِّ الحكم ، عن عمران بن أبي عاصم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
* الشرح :
قوله : ( ثمَّ قال ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ) ) الإسراف سرف
المال الزائد على القدر الجائز شرعاً وعقلا ، والقتر والقتور التضيق يقال قتر على عياله قتراً وقتوراً
من باب قعد وضرب ضيق في النفقة وأقتر اقتاراً وقتر تقتيراً مثله ، والقوام بالفتح العدل والاعتدال .
* الأصل :
3 - الحسين بن محمَّد الأشعريُّ ، عن معلَّى بن محمَّد ، عن الوشَّاء ، عن عبد الله بن سنان عن
الوليد بن صبيح قال : سمعته يقول : ثلاثة تردُّ عليهم دعوتهم : رجلٌ رزقه الله مالا فأنفقه في غير
وجهه ثمَّ قال : يا ربِّ ارزقني ، فيقال له : ألم أرزقك ؟ ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالمٌ فيقال
له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ورجلٌ جلس في بيته وقال يا ربِّ ارزقني فيقال له : ألم أجعل لك
شرح أصول الكافي — صفحة 304
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٤